اتعاظ الحنفا بأخبار الأئمة الفاطميين الخلفا
وادعى عبيد الله القائم بالمغرب أنه أخو حسن بن محمد هذا، وشهد له بذلك رجل من بنى البغيض، وشهد له أيضا بذلك جعفر بن محمد بن الحسين بن أبى الجنّ على بن محمد الشاعر بن على بن إسماعيل بن جعفر، ومرة ادعى أنه ولد الحسين بن محمد بن إسماعيل بن جعفر؛ وكل هذه [دعوى] مفتضحة، لأن محمد بن إسماعيل بن جعفر لم يكن له قط ولد اسمه الحسين.
وهذا كذب فاحش، لأن مثل هذا النسب لا يخفى على من له أقل علم بالنسب، ولا يجهل أهله إلا جاهل».
[قلت] (١): وأما ما ذكره أبو محمد من انتسابهم إلى الحسين بن محمد بن إسماعيل قول افتعله معاديهم، فقد كان أبو محمد بقرطبة، وملوكها بنو أمية، وهم أعدى أعادى القوم، فنقل ما أشاعه هناك ملوك بلده، حتى اشتهر كما هى عادة الأعداء.
والذى يقوله أهل هذا البيت ويذهبون إليه: أن الإمام من ولد جعفر الصادق هو إسماعيل ابنه من بعده، وأنّ الإمام بعد إسماعيل بن جعفر [هو] ابنه محمد، ويلقبونه بالمكتوم (٢)، وبعد المكتوم ابنه جعفر بن محمد بن إسماعيل، ويلقبون جعفرا هذا «بالمصدق»، وبعد جعفر المصدق ابنه محمد الحبيب بن جعفر المصدق بن محمد المكتوم بن إسماعيل الإمام بن جعفر الصادق.
قالوا: فولد محمد الحبيب عبيد الله بن محمد بن جعفر المصدق بن محمد المكتوم بن الإمام إسماعيل.