Skip to content

اتعاظ الحنفا بأخبار الأئمة الفاطميين الخلفا

المقريزي

Printed page ١/ ٤

أحمده حمدا يليق بجلاله، وينبغى لعظمته وكماله، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ولا ظهير، ولا معاون له فيما يريده ولا وزير، شهادة تعبّر عن قلب قد عمر بالإخلاص، وذخيرة للنجاء من النار والخلاص (١).

وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، ونبيّه وخليله، الذى أنقذ الله به العباد من الهلاك، وخلّصهم به من أشراك الإشراك، حتى قاموا لله سبحانه بما شرع له من طاعته، وأنزل عليه من أحكام عبادته (٢).

صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه، وأوليائه ومتبعيه وأحبابه، وشرّف وكرّم.

وبعد:

فإنى لما أعاننى الله جلّت قدرته، وتعالت عظمته، على إكمال كتاب: «عقد جواهر الأسفاط فى أخبار مدينة الفسطاط» (٣)، وضمنته ما وقفت عليه، وأرشدنى الله سبحانه إليه من أحوال مدينة الفسطاط منذ افتتح أرض مصر أصحاب رسول الله ﷺ وصارت دار إسلام، إلى أن قدمت جيوش الإمام المعز لدين الله أبى تميم معدّ من بلاد الغرب مع عبده وقائده وكاتبه أبى الحسين جوهر القائد الصّقلى فى سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة، ونزلت فى شمالى الفسطاط بالمناخ، وأسس مدينة القاهرة وحلّ بها، أحببت أن أضع لمن ملك القاهرة من الخلفاء ديوانا يشتمل على جمل خبرهم، ويعرب عن أكثر سيرهم، فجمعت هذا الكتاب وسميته كتاب:

«اتعاظ الحنفا بأخبار الأئمة الفاطميين الخلفاء».

والله تعالى أسأل أن يحفظنى فيه، وفيما خوّلنى من دنيا ودين، ويجعلنى يوم الفزع الأكبر من الآمنين بمنّه وكرمه.