بو شنوده مال جزيل من مصاغ وثياب وغيره. وتتابع هدم الكنائس؛ وكتب إلى الأعمال بهدمها فهدمت.
وأشيع سير أبى الفتوح أمير مكة من الرّملة إلى الحجاز، وكان قد قدم إليها فبايعه ابن الجراح ولقبه بالراشد بالله أمير المؤمنين، ودعا له بالرّملة (١).
وفى جمادى الأولى لقّب الحسين بن طاهر الوزان بأمين الأمناء وكتب له سجل بذلك.
وظهر لحسين بن جوهر مال عظيم، فأنعم به الحاكم على ورثته ولم يعرض لشيء منه.
وفى ذلك الحين كان وصول أبى الفتوح إلى مكّة وإقامته الدعوة للحاكم بها، وضربت السكّة باسمه. وابتدأ مالك بن سعيد بعمل رصد (٢) فلم يتمّ.
وفى جمادى الآخرة اشتد الإنكار بسبب الفقاع والزبيب والسمك. وقبض على جماعة فاعتقلوا وأمر بضرب أعناقهم، ثم أطلقوا. وتشدّد فى [منع] (٣) ذبح الابقار السالمة من العيب ومنع النساء من الغناء والنشيد. وأقطعت الكنائس والدّيارات بنواحى بمصر لكلّ من التمسها.