اتعاظ الحنفا بأخبار الأئمة الفاطميين الخلفا
وقرئ سجلّ فى القصر بأنّ أحدا لا يلتمس من أمير المؤمنين زيادة رزق ولا صلة ولا إقطاع ولا غير ذلك من المنافع.
واستهلّ شعبان يوم الاثنين، فأمر أن يجعل أوّله يوم الثلاثاء؛ وأخذ جميع ما عند التجار من السلاح بثمنه للخزانة. ومنع النساء من الخروج بعد العشاء الآخرة.
وفى ليلة النصف من شعبان كثر إيقاد القناديل فى المساجد، وتنافس الناس فى ذلك.
وصلى مالك بن سعيد بالناس صلاة العيد.
وتشدّد الأمر فى الإنكار على بيع الفقاع والملوخية والسّمك الذى لا قشر له. ومنع الناس من الاجتماع فى المآتم ومن اتّباع الجنائز. وأحرق زبيب كثير كان فى محارق التجار. وجمع الشطرنج من أماكن متعدّدة وأحرق. وجمع الصيادون وحلّفوا أنهم لا يصطادون سمكا بغير قشر، ومن فعل ذلك ضربت رقبته. وتوالى إحراق الزبيب عدة أيام بحضرة الشهود؛ وتولّى مئونة الإنفاق على حمله وإحراقه متولّى ديوان النفقات؛ فأحرق منه ألفان وثمانمائة وأربعون قطعة بلغت مئونة الإنفاق عليها خمسة آلاف دينار فى مدة خمسة عشر يوما.
وقرئ سجلّ بمنع الناس من السفر إلى مكّة فى البرّ والبحر، ومن حمل الأمتعة والأقوات إليها؛ فردّ قوم خرجوا إلى الحجّ من الطريق.