Skip to content

اتعاظ الحنفا بأخبار الأئمة الفاطميين الخلفا

المقريزي

Printed page ٢/ ٤٩

وقبض على ثلاثة عشر رجلا ضربوا وشهّروا على الجمال وحبسوا ثلاثة أيام بسبب أنهم صلّوا صلاة الضحى

وفى شعبان خرج الكتاميون إلى باب الفتوح، فترجّلوا وكشفوا رءوسهم، واستغاثوا بعفو أمير المؤمنين فأوصل إلى الحاكم جماعة منهم، فوعدهم، وكتب لهم سجلّ قرئ بالقصر والجوامع بالرضا عنهم وإعادتهم إلى رسومهم فى التكرمة.

وأمر بهدم جامع عمرو بن العاص بالإسكندرية.

وصلى الحاكم بالناس فى رمضان صلاة الجمعة مرتين وخطب (١).

وفى سادس عشره صرف الحسين بن النعمان عن القضاء. وكان قد ضرب فى الجامع فندب الحاكم جماعة من شيوخ الأضياف يركبون معه إلى كل مجلس فيه جماعة من الخاصة وأمر أصحاب سيوف الحلى بالمشى بين يديه فى كل يوم. فكان إذا حضر إلى الجامع العتيق وقام يصلى وقف جماعة الأضياف صفّا خلفه يسترونه، ولا يصلّى أحد منهم حتى يفرغ من صلاته ويعود إلى مجلسه؛ فإذا جلس فى مجلسه كانوا قياما عن يمينه وشماله. وهو أول قاض فعل ذلك معه، وأول قاض كتب فى سجلاته قاضى القضاة؛ وعلت منزلته عند الحاكم وتخصص به. وكان له عند الحاكم جماعة يمدحونه ويبالغون فى الثناء عليه، منهم ريحان اللحيانى وزيدان ومصلح اللحيانى؛ فانبسطت يده وعظم شأنه؛ ولا عن بين رجل وامرأته؛ وتشدّد على الناس؛ فكان إذا أبطأ شاهد (٢) يوم جلوسه فى الجامع عن الحضور إلى داره والركوب معه رسم عليه وأغرمه مالا ليأخذه. وألزم كتّابه بملازمة داره دائما. وكانت