اتعاظ الحنفا بأخبار الأئمة الفاطميين الخلفا
وخلع على أبى الحسن يانس الخادم الصقلبى وحمل على فرسين، وقال: يتولى القصور.
وفى أول شوال فرش على سرير الذّهب فى الإيوان مرتبة نسيج فضة، وخرج الحاكم على فرس أدهم بمعمّمة الجوهر وقد تقلّد السيف، وفى ركابه الايمن حسين بن عبد الرحمن الرابض، وفى ركابه الأيسر برجوان، والنّاس قيام؛ فقبلوا له الأرض، ودعوا. فقال ابن عمار للقاضى محمد بن النّعمان: مولانا يأمرك بالخروج إلى المصلّى للصّلاة بالناس وإقامة الدعوة لأمير المؤمنين. فنهض قائما، وقلّده برجوان بسيف محلّى بذهب من سيوف العزيز، ومضى فصلّى وأقام الدعوة، ثم قدم.
ونصب السّرير الذهب فى صفّة الإيوان، ونصب السّماط (١) الفضّة؛ وخرج الحاكم من القصر، وكان قد دخل إليه، وهو على فرس أشقر، فجلس على السماط، وحضر من له رسم، فأكلوا وانصرفوا.
وفى ثالثه خلع على ابن عمّار، وقلّد بسيف من سيوف العزيز، وحمل على فرس بسرج ذهب، وكناه الحاكم، ولقّبه بأمين الدولة (٢) وقال له: أنت أمينى على دولتى ورجالى.
وقاد بين الخيل، وعمل خمسين ثوبا ملونة من البزّ الرفيع. ومضى فى موكب عظيم إلى داره.
وكتب سجل من إنشاء أبى منصور بن سورين (٣) وبخطّه، قرأه القاضى محمّد بن النعمان (٤)