اتعاظ الحنفا بأخبار الأئمة الفاطميين الخلفا
وخرج منجوتكين من دمشق فى شوال، فنزل على انطرسوس، فأقام يقاتل من فيها نحوا من شهر، ثم عاد إلى دمشق.
وأخذ العزيز لما بلغه مسير ملك الروم إلى بلاد الشام فى التاهب للمسير، وأطلق خمسين ألف دينار لابتياع ما يحتاج إليه (١)، وأخرج للكتاميين أربعة آلاف فرس، وأمر أن يشترى لهم ألف فرس أخرى، وأخرج (٢) الفازة الكبيرة وهى بعمود واحد طوله أربعة وأربعون ذراعا، وفتح الفلكة التى على رأسه (٣) سبعة عشر شبرا، وطول ثيابها خمسون ذراعا، وفى رأسها صفريّة (٤) فضة زنتها سبعة عشر ألف درهم، ويحمل هذه الفازة سبعون بختيّا (٥).
وقرئ سجلّ فى الأسواق بالنفير فاضطربت البلد.
ووصلت هدية من الهند فيها شجرة عود رطب.
وظهر بمصر من الوطواط شيء كثير.
واجتمع من الرعية وطوائف الناس بالسلاح للسفر مع العزيز ألوف كثيرة، وخرج جيش ابن الصمصامة (٦) فى عسكر كبير إلى الشام، وسيّر لابن الجرّاح خمسون ألف دينار، ولمنجوتكين مائة ألف وخمسون ألف دينار.
وخرج العزيز بسائر العساكر إلى منية الأصبغ فى عاشر رجب، فأقام (٧) شهرا ثم رجع إلى منا جعفر، وقتل هناك الذى زعم أنه السّفيانى.
وأحصيت الخيول التى سارت مع العزيز فى اسطبلاته فكانت اثنى عشر ألفا، والجمال