اتعاظ الحنفا بأخبار الأئمة الفاطميين الخلفا
ولأربع عشرة خلت من رجب كان عيد الصليب (١)، فجرى الناس فى الاجتماع فيه للهو على ما كانوا عليه.
وسقط الطائر بعود منجوتكين عن حلب إلى دمشق ليشتى بها.
وردّت الحسبة إلى حميد بن المفلح، وخلع عليه، فطاف البلد بالطبول والبنود، وصمن ضياعا بمبلغ ثلاثمائة ألف دينار ليقوم بالعلف.
وخطب العزيز فى رمضان فى جامع القاهرة، وصلى، وركب يوم الفطر فصلى بالناس، وخطب على الرسم.
وسارت قافلة الحاج للنصف من ذى القعدة (٢).
ونودى فى السقائين أن يغطّوا روايا الجمال والبغال كى لا يدنسوا ثياب الناس.
وعمل سماط عيد النحر، وركب العزيز فصلّى بالناس صلاة عيد النحر، وخطب على رسمه، ونحر، وفرّق الضحايا.
وعمل عيد الغدير (٣) على العادة.
وفيها سار بكجور من الرقّة إلى قتال سعد الدولة أبى المعالى شريف بن سيف الدولة على بن حمدان بحلب، فاقتتلا، وانهزم بكجور، ثم قبض عليه، وحمل إلى سعد الدولة أسيرا فقتله.
وفيها كتب العزيز سجلا بولاية العهد بالمغرب لأبى مناد باديس بن منصور بن زيرى بعد أبيه، فسرّ بذلك أبوه.