اتعاظ الحنفا بأخبار الأئمة الفاطميين الخلفا
Printed page ١/ ٢٣٤
فنظر إلى وجهى متغيرا، فأخذنى ونزل إلى دار إمارته، فأدار إلىّ وجهه، وقال:
«مالك تغيّر وجهك؟».
فقلت له:
«مات مولانا المعز، فأحسن الله عزاك عنه».
فقال:
«من أخبرك؟».
قلت:
«أنت أخبرتنى».
قال:
«وكيف!».
قلت:
«رأيتك قد عملت بعد قراءة الكتاب عليك ما لا أعرفه منك».
فقال:
«قد صدقت، قد مات مولانا المعز».
قلت له:
«فيقدر أن أحدا لا يقوى من بعده فى مجلسه».
فقال:
«لا بد من ذلك».
فقلت له:
«ينبغى أن تنتظر كتاب ولده الذى أتى من بعده، فسيأتيك ما تحب».
قال:
«صدقت، واكتم ما جرى، ولكن يا ابن اسباط بعدت مصر من المغرب، وقد صار المغرب والله فى أيدينا إلى دهر طويل».