Skip to content

اتعاظ الحنفا بأخبار الأئمة الفاطميين الخلفا

المقريزي

Printed page ١/ ١٤٨

وحمل مال الأحباس من المودع (١) إلى بيت المال الذى لوجوه البرّ، وطولب أصحاب الأحباس بالشرائط ليحملوا عليها.

ولما وقف المعز على حبس عمرو بن العاص، وأن محمد بن أبى بكر كان قبضه وضرب عليه صافية لأمير المؤمنين على بن أبى طالب - أهل الحق -، وأن عمرو بن العاص إنما حبسه لما عاد إلى مصر فى أيام معاوية، أخرج ذلك - من كتاب أبى عمر الكندى (٢) - القاضى النعمان بن محمد، فحمله إلى المعز فقال: «هذا مال لنا، فليحمل إلينا مفردا من مال الأحباس»، ففعل ذلك.

وفى ربيع الآخر ثارت المغاربة فى صحراء المقابر، ونهبوا الناس، فأنكر المعز ذلك، وقبض على جماعة.

وفيه اعتلّ المعز واحتجب، فاضطربت الرعية، ولم يره أحد.

وفى جمادى الأولى أرجف بالقرامطة، وقوى الاستخراج، ومنع الناس من الحضور فى الديوان لئلا يقفوا على مبلغه؛ وجلس المعز للناس، فسرّوا بسلامته.

وحمل أبو جعفر مسلم إلى المعز المصحف الكبير الذى كان يذكر أنه كان ليحيى بن خالد ابن برمك، وكان شراؤه أربعمائة دينار على مسلم، فلما رآه المعز قال:

«أراك معجبا به، وهو يستحق الإعجاب، ولكن نفاخرك نحن أيضا».