Skip to content

اتعاظ الحنفا بأخبار الأئمة الفاطميين الخلفا

المقريزي

Printed page ١/ ١١٣

فلما رأى سطح الجرف المعروف اليوم بالرّصد (١)، قال:

«يا جوهر: لما فاتك الساحل كان ينبغى عمارة القاهرة بهذا الجبل على هذا السطح، وتكون قلعة لمصر».

حكاه ابن الطوير (٢).

قال: «وكان المعز عارفا بالأمور، مطلعا على الأحوال بالذكاء، وكان يضرب فى فنون منها النجامة، فرتّب فى القصر ما يحتاج إليه الملوك بل الخلفاء، بحيث لا يراهم العيان فى النقلة من مكان إلى مكان، وجعل لهم فى ساحاته البحر والميدان والبستان، وتقدّم بعمارة المصلى ظاهر القاهرة لأهلها، لخطبتهم فيها والصلاة فى عيدى الفطر والنحر، والآخر بالقرافة لأهل مصر».

وقال ابن عبد الظاهر (٣):

«فلما تحقق المعز وفاة كافور جهّز جوهر وصحبته العساكر، ثم نزل بموضع يعرف برقادة، وخرج فى أكثر من مائة ألف [فارس]، وبين يديه أكثر من ألف صندوق من المال،