Skip to content

اتعاظ الحنفا بأخبار الأئمة الفاطميين الخلفا

المقريزي

Printed page ١/ ٩٧

وكانت جملتها أربعة وعشرين ألف ألف دينار، وذلك فى سنة سبع وخمسين وثلاثمائة، فأنفقها أجمع على العساكر التى سيّرها إلى مصر - فى سنتى ثمان وتسع وخمسين - مع القائد جوهر.

وكان رحيله فى رابع عشر ربيع الأول منها، ومعه ألف حمل مال، ومن السلاح والخيل والعدد ما لا يوصف، فقدم جوهر إلى مصر، ووصلت البشارة بفتحها فى نصف رمضان سنة ثمان وخمسين، فسرّ المعز سرورا كثيرا وأنشده ابن هانئ قصيدة أولها:

يقول بنو العباس: هل فتحت مصر؟ … فقل لبنى العباس: قد قضى الأمر

ولما وصلت البشارة من الشام بكسر عسكر أبى عبد الله الحسن بن أحمد القرمطى - المعروف بالأعصم (١) - أنشده ابن هانئ قصيدة منها:

ما شئت لا ما شاءت الأقدار، … فاحكم فأنت الواحد القهّار

وأنشد أيضا أخرى أولها:

وعلى (٢) أمير المؤمنين مظلّة … زاحمت تحت لوائها جبريلا

وفى سنتى ستين وإحدى وستين قال: ولقد وصلنا إلى برقة ومعنا خمسون ألف دينار.

ولما أنفذ جوهر إلى مصر، وبرز يريد المسير إلى مصر، بعث [المعز] خفيفا الصّقلبى - صاحب السّتر (٣) - إلى شيوخ كتامة، يقول: