Skip to content

اتعاظ الحنفا بأخبار الأئمة الفاطميين الخلفا

المقريزي

Printed page ١/ ٦٦

وأقام عبيد الله المهدى بسجلماسة أربعين يوما، ثم سار إلى إفريقية، وأحضر الأموال من إيكجان فجعلها أحمالا، وصار بها إلى رقادة فى العشر الأخير من ربيع الآخر سنة سبع وتسعين ومائتين.

وزال ملك بنى الأغلب من إفريقية، وملك بنى مدرار من سجلماسة، وملك بنى رستم (١) من تاهرت (٢).

وملك المهدىّ جميع ذلك، فلما قرب من رقادة تلقاه أهلها وأهل القيروان وأبو عبد الله ورؤساء كتامة مشاة بين يديه، وابنه خلفه، فسلموا عليه، فردّ عليهم ردا جميلا، وأمرهم بالانصراف، ونزل بقصر من قصور رقادة.

وأمر يوم الجمعة أن يذكر [اسمه] فى الخطبة، ويلقب بالمهدى أمير المؤمنين فى جميع البلاد، فلما كان بعد صلاة الجمعة جلس رجل يعرف بالشريف - ومعه الدعاة -، وأحضروا الناس، ودعوهم إلى مذهبهم، وقتل من لم يوافق.

وعرض المهدى جوارى زيادة الله فاختار منهن لنفسه ولولده، وفرّق ما بقى على وجوه كتامة، وقسّم عليهم أعمال إفريقية، ودوّن الدواوين، وجبا الأموال، واستقرت قدمه، ودانت له أهل البلاد، واستعمل العمال عليها: