Skip to content

اتعاظ الحنفا بأخبار الأئمة الفاطميين الخلفا سنة سبع وستين وخمسمائة

اتعاظ الحنفا بأخبار الأئمة الفاطميين الخلفا

المقريزي

Printed page ٣/ ٣٣٤

ثم الطّراز بتنّيس الذى عظمت … منه الصّلات لأهل الأرض والدّول (١)

وللجوامع من أحباسكم (٢) نعم … لمن تصدّر فى علم وفى عمل

وربّما عادت الدّنيا لمعقلها … منكم فأضحت بكم محلولة العقل

والله لا فاز يوم الحشر مبغضكم … ولا نجا من عذاب الله غير ولى (٣)

ولا سقى الماء من حرّ ومن ظمإ … من كفّ خير البرايا خاتم الرّسل

ولا رأى جنة الله التى خلقت … من خان عهد الإمام العاضد بن على

أئمتى، وهداتى، والذّخيرة لى … إذا ارتهنت بما قدّمت من عملى

تالله لم أوفهم فى المدح حقّهم … لأنّ فضلهم كالوابل الهطل

ولو تضاعفت الأقوال واستبقت … ما كنت فيهم - بحمد الله - بالخجل

باب النّجاة هم، دنيا وآخرة … وحبّهم فهو أصل الدّين والعمل

نور الهدى، ومصابيح الدّجى، ومحلّ [م] … الغيث إن ونت الأنواء فى المحل

أئمة خلقوا نورا، فنورهم … من نور خالص نور الله لم يفل (٤)

والله لا زلت عن حبّى لهم أبدا … ما أخّر الله لى فى مدّه الأجل

[عمارة قالها المسكين، وهو على … خوف من القتل، لا خوف من الزّلل] (٥)

ووجد على بعض جدران القصر مكتوبا:

يا هذه الدنيا عجبت لمولع … بك كيف أضحى فى هواك يقاد

ما صحّ منك لآل أحمد موعد … فكيف منك لغيرهم ميعاد (٦)

أمّا نعيمك فهو ظلّ زائل … وصلاح ما تأتيه فهو فساد