اتعاظ الحنفا بأخبار الأئمة الفاطميين الخلفا
ثم الطّراز بتنّيس الذى عظمت … منه الصّلات لأهل الأرض والدّول (١)
وللجوامع من أحباسكم (٢) نعم … لمن تصدّر فى علم وفى عمل
وربّما عادت الدّنيا لمعقلها … منكم فأضحت بكم محلولة العقل
والله لا فاز يوم الحشر مبغضكم … ولا نجا من عذاب الله غير ولى (٣)
ولا سقى الماء من حرّ ومن ظمإ … من كفّ خير البرايا خاتم الرّسل
ولا رأى جنة الله التى خلقت … من خان عهد الإمام العاضد بن على
أئمتى، وهداتى، والذّخيرة لى … إذا ارتهنت بما قدّمت من عملى
تالله لم أوفهم فى المدح حقّهم … لأنّ فضلهم كالوابل الهطل
ولو تضاعفت الأقوال واستبقت … ما كنت فيهم - بحمد الله - بالخجل
باب النّجاة هم، دنيا وآخرة … وحبّهم فهو أصل الدّين والعمل
نور الهدى، ومصابيح الدّجى، ومحلّ [م] … الغيث إن ونت الأنواء فى المحل
أئمة خلقوا نورا، فنورهم … من نور خالص نور الله لم يفل (٤)
والله لا زلت عن حبّى لهم أبدا … ما أخّر الله لى فى مدّه الأجل
[عمارة قالها المسكين، وهو على … خوف من القتل، لا خوف من الزّلل] (٥)
ووجد على بعض جدران القصر مكتوبا:
يا هذه الدنيا عجبت لمولع … بك كيف أضحى فى هواك يقاد
ما صحّ منك لآل أحمد موعد … فكيف منك لغيرهم ميعاد (٦)
أمّا نعيمك فهو ظلّ زائل … وصلاح ما تأتيه فهو فساد