جعفر، وأبو داود موسى، وأبو زكريّا يحيى، وعبد القوى، وعبد الكريم، وعبد الصّمد، وأبو اليسر، وأبو القاسم عيسى (١).
وأمر بإنشاء الكتب إلى البلاد بذكر وفاة العاضد وأنّ الخطبة استقرّت للمستضيء بأمر الله أمير المؤمنين العبّاسى، وألاّ يخوض أحد فى شأن العاضد ولا يطعن فى سلطان. وكتب إلى نور الدّين بموت العاضد وإقامة الخطبة للمستضيء كما أشار به مع ابن (أبى) عصرون (٢).
وفى حادى عشره عمل الباقى بالإيوان، وحضر السلطان صلاح الدّين؛ وكان محفلا حافلا وجمعا حاشدا، فيه خلق من الزّوايا وأهل التّصوّف وغيرهم. واهتمّ بما يحمل من أطعمة العزاء.
وكانت النّفوس متطلّعة إلى إقامة خليفة بعد العاضد من أهله يشار إليه بالأمر، فلم يرض ذلك صلاح الدّين.
ومات العاضد وعمره إحدى وعشرون سنة غير عشرة أيّام، منها فى الخلافة إلى أن أعيدت دولة بنى العبّاس فى مستهلّ المحرّم سنة سبع وستّين وخمسمائة إحدى عشرة سنة وخمسة أشهر وسبعة عشر يوما. وكان كريما سمحا لطيفا، ليّن الجانب، يغلب عليه الخير وينقاد إليه. وكان أسمر حلو السّمرة كبير العينين أزجّ الحاجبين (٣)، فى أنفه حلس (٤) وفى منخريه انتشار، وفى شفتيه غلظ.