الشفا بتعريف حقوق المصطفى - وحاشية الشمني
فصل قَال الْقَاضِي تقدم الْكَلَام فِي قَتْل القاصِد لِسَبّه وَالإزْرَاء بِه
وَغَمْصِه بأيّ وَجْه كَان من مُمْكِن أَو مُحَال فَهَذَا وَجْه بَيْن لَا إشْكَال فِيه * الْوَجْه الثاني لَا حَقّ بِه فِي الْبَيَان وَالْجَلَاء وَهُو أن يَكُون الْقَائِل لَمّا قَال فِي جِهَتِه ﷺ غَيْر قَاصِد لِلسّبّ وَالْإزْرَاء وَلَا مُعْتِقَد لَه ولكنه تَكَلّم فِي جِهَتِه ﷺ بِكَلِمَة الْكُفْر من لَعْنِه أَو سَبَّه أَو تَكذيبِه أَو إضَافَة مَا لَا يَجُوز عَلَيْه أَو نَفْي مَا يجيب لَه مِمَّا هُو فِي حَقّه ﷺ نَقِيصَة مِثْل أَنّ يَنْسِب إليْه إتْيَان كَبِيرَة أَو مُداهَنَة فِي تبليغ الرّسَالة أَو فِي حُكْم بَيْن النَّاس أَو يَغُضّ من مَرْتبته أَو شَرَف نَسَبَه أَو وُفُور عِلْمِه أَو زُهْدِه أَو يُكَذّب بِمَا اشْتَهَر من أُمُور أخْبَر بِهَا ﷺ وتَوَاتَر الْخَبَر بِهَا عَن قصْد لِرَد خَبَرِه أَو يَأْتِي بِسَفَه مِن الْقَوْل أَو قَبِيح مِن الْكَلَام ونوع مِن السَّبّ فِي جِهَتِه وإن ظَهَر بِدَلِيل حَالِه أنَّه لَم يَعْتَمِد ذَمّه وَلَم يَقْصِد سَبَّه إِمَّا لِجَهَالَة حملته عَلَى مَا قاله أَو لِضَجِر أَو سُكْر أضْطَرّه إليْه أَو قِلّة مُرَاقَبَة وَضَبْط لِلسَانِه.
وعَجْرَفَة وَتَهَوُّر فِي كَلَامِه فَحُكْم هَذَا الْوَجْه حُكْم الْوَجْه الأوّل الْقَتْل دون تَلَعْثُم إِذ لَا يُعْذَر أَحَد فِي الْكُفْر بِالْجَهَالَة وَلَا بدعوى زلل اللسان ولا بشئ مِمَّا ذكرناه إذَا