Skip to content

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - وحاشية الشمني

القاضي عياض

Printed page ٢/ ٢

﷽

الْقِسْمُ الثاني (فِيمَا يجب عَلَى الأنام من حقوقه ﷺ

قَالَ الْقَاضِي أَبُو الْفَضْلِ وَفَّقَهُ اللَّه وَهَذَا قِسْمٌ لَخّصْنَا فِيهِ الْكَلَامَ فِي أرْبَعَةِ أبوابٍ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ فِي أَوَّل الْكِتَابِ ومَجْمُوعُهَا فِي وُجُوبِ تَصْدِيقِهِ وَاتّبَاعِهِ فِي سُنَّتِهِ وَطَاعَتِهِ وَمَحَبتِهِ وَمُنَاصَحَتِهِ وَتَوْقِيرِهِ وَبِرّهِ وَحُكْمِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ والتَّسْلِيمِ وزِيارَةِ قَبْرِهِ ﷺ.

(الْبَابُ الأَوَّلُ) (فِي فرض الْإِيمَان بِهِ ووجوب طاعته وأتباع سنته)

إذَا تَقَرَّرَ بِمَا قَدَّمْنَاهُ ثُبُوتُ نُبُوَّتِهِ وَصِحَّةُ رِسالَتِهِ وَجَبَ الإيمانُ بِهِ وَتَصْديقُهُ فِيمَا أَتَى بِهِ * قَالَ اللَّه تَعَالَى: (فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أنزلنا) ، وَقَالَ: (إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا، لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ) وَقَالَ (فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ) الآيَةَ، فالايمانُ بالنبيّ مُحَمَّدٍ ﷺ وَاجِبٌ مُتَعَيّنٌ لَا يَتِمّ إيمَانٌ إلَّا بِهِ وَلَا يَصِحُّ إِسْلَامٌ إلَّا مَعَهُ قَالَ تَعَالَى: (وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِنَّا أَعْتَدْنَا