الشفا بتعريف حقوق المصطفى - وحاشية الشمني
وَقْتِ رِسَالتِهِ وَسُمِعَ من هَوَاتِفِ الْجَان وَمِنْ ذَبَائِح النُّصُبِ وَأَجْوَافِ الصُّوَرِ وَمَا وُجِدَ مِنَ اسْم النَّبِيّ ﷺ وَالشَّهَادَةِ لَهُ بِالرّسَالَةِ مَكْتُوبًا فِي الْحِجَارَةِ وَالْقُبُورِ بِالْخَطّ الْقَدِيمِ مَا أَكْثَرُهُ مَشْهُورٌ وَإِسْلَامُ من أَسْلَمَ بِسَبَبِ ذَلِكَ مَعْلُومٌ مَذْكُورٌ
فصل وَمِنْ ذَلِكَ مَا ظَهَرَ مِنَ الآيَاتِ عِنْدَ مَوْلِدِهِ وَمَا حَكَتْهُ أُمُّهُ وَمَنْ حَضَرَهُ مِنَ الْعَجَائِبِ
وَكَوْنُهُ رَافِعًا رَأْسَهُ عِنْدَمَا وَضَعَتْهُ شَاخِصًا بِبَصَرِهِ إِلَى السَّمَاءِ وَمَا رَأَتْهُ مِنَ النُّورِ الَّذِي خَرَجَ مَعَهُ عِنْدَ وِلادَتِهِ وَمَا رَأَتْهُ إِذْ ذَاكَ أُمُّ عثمان ابن أَبِي الْعَاصِ من تَدَلّي النُّجُومِ وَظُهُورِ النُّورِ عند ولاته حتى ما تنظر إلا النور وقول الشفا أم عبد الرحمن بن عوف: لما سقط ﷺ على يدى وَاسْتَهَلَّ سَمِعْتُ قَائِلًا يَقُولُ رَحِمَكَ اللَّه وَأَضَاءَ لِي مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى قُصُورِ الرُّوم.
وَمَا تَعَرَّفَتْ بِهِ حَلِيمَة وَزَوْجُهَا ظِئْرَاهُ من بركته ودرور لبنيها لَهُ وَلَبَنِ شَارِفِهَا وَخِصْبِ غَنَمِهَا وَسُرْعَةِ شَبَابِهِ وَحُسْنِ نَشْأَتِهِ وَمَا جَرَى مِنَ الْعَجَائِبِ لَيْلَةَ مَوْلِدِهِ مِنَ ارْتِجَاجِ إِيوَانِ كسْرَى وَسُقُوطِ شُرُفَاتِهِ وَغَيْضِ بُحَيْرةِ طَبَرِيَّة وخمود نار