Skip to content

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - وحاشية الشمني فصل ومن دلائل نبوته وعلامات رسالته ما ترادفت به الأخبار عن الرهبان والأحبار

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - وحاشية الشمني

القاضي عياض

Printed page ١/ ٣٦٥

وَالْأَخْبَارُ فِي هَذَا كَثِيرةٌ لَا تَنْحَصِرُ وَقَدْ قَرَّعَ أَسْمَاعَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى بِمَا ذَكَرَ أنَّهُ فِي كتبهم من صِفَتِهِ وَصِفَةِ أصْحَابِهِ وَاحْتَجَّ عَلَيْهِم بِمَا انْطَوَتْ عَلَيْهِ من ذَلِكَ صُحُفُهُمْ وَذَمَّهُمْ بِتَحرِيفِ ذَلِكَ وَكِتْمَانِهِ وَلَيِّهِمْ أَلْسَنَتَهُمْ بِبَيَانِ أَمْرِهِ وَدَعْوتِهِمْ إِلَى الْمُبَاهَلَةِ عَلَى الْكَاذِبِ فَمَا مِنْهُمْ إلَّا من نَفَرَ عَنْ مُعَارَضَتِهِ وَإِبْدَاءِ مَا أَلْزَمَهُمْ من كُتُبِهِمْ إِظْهَارَهُ وَلَوْ وَجَدُوا خِلَافَ قَوْلِهِ لَكَانَ إظْهَارُهُ أَهْوَنَ عَلَيْهِم من بَذْلِ النُّفُوسِ وَالْأَمْوَالِ وَتَخْرِيبِ الدّيَارِ وَنَبْذِ الْقِتَالِ وَقَدْ قَالَ لَهُمْ (قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) إِلَى مَا أَنْذَرَ بِهِ الْكُهَّانُ مِثْلُ شَافِع بن كُلَيْبٍ وَشِقّ وَسَطِيحٍ وَسَوَادِ بن قَارِبٍ وَخُنَافِرٍ وَأَفْعَى نَجْرَانَ وَجِذْل بن جِذْلٍ الْكِنْدِيّ وَابْنِ خَلَصَةَ الدّوْسِي وَسَعْدِ بن بِنْتِ كُرَيْزٍ وَفَاطِمَةَ بِنْتِ النُّعْمَانِ وَمَنْ لَا يَنْعَدُّ كَثْرَةً إِلَى مَا ظهر على ألسنته الأصْنَامِ من نُبُوَّتِهِ وحلول