الشفا بتعريف حقوق المصطفى - وحاشية الشمني
وَمَعْنَي صَاحِبِ الْقَضِيبِ أَي السَّيْفِ وَقَعَ ذَلِكَ مُفَسَّرًا فِي الْإِنْجِيلِ قَالَ
مَعَهُ قَضِيبٌ من حَدِيدٍ يُقَاتِلُ بِهِ وَأمَّتَهُ كَذَلِكَ وَقَدْ يُحْمَلُ عَلَى أنَّهُ الْقَضِيبُ الْمَمْشُوقُ الَّذِي كَانَ يُمْسِكُهُ ﷺ وَهُوَ الآنَ عِنْدَ الْخُلَفَاءِ وَأَمَّا الْهِرَاوَةُ التي وُصِفَ بِهَا فَهيِ فِي اللُّغَةِ الْعَصَا وَأُرَاهَا والله أَعْلَمُ الْعَصَا الْمَذْكُورَةَ فِي حَدِيث الْحَوْضِ أَذُودُ النَّاسَ عَنْهُ بِعَصَاي لِأَهْلِ الْيَمَنِ * وَأَمَّا التَّاجُ فَالْمُرَادُ بِهِ الْعِمَامَةُ وَلَمْ تَكُنْ حِينَئذٍ إلَّا لِلْعَرَبِ وَالْعَمَائِمُ تيجَانُ الْعَرَبِ وأوصفاه وألقابه وسمانه فِي الْكُتُبِ كَثِيرَةٌ وَفِيمَا ذَكَرْنَاهُ مِنْهَا مُقْنَعٌ إنْ شَاءَ اللَّه وَكانَت كُنيتُهُ الْمَشْهُورَةُ أَبَا الْقَاسِمِ * وَرُوِيَ عَنْ أَنَسٍ أنَّهُ لَمّا وُلِدِ له إبْرَاهِيمُ جَاءَهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ لَهُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أبا إبْرَاهِيمَ.
فصل فِي تشريف اللَّه تَعَالَى بِمَا سَمَّاهُ بِهِ من أَسْمَائِهِ الْحُسْنَى وَوَصَفَهُ بِهِ من صِفَاتِهِ الْعُلَى
قَالَ الْقَاضِي أَبُو الْفَضْلِ وَفَّقَهُ اللَّه تَعَالَى مَا أَحْرَى هَذَا الْفَصْلَ بِفُصول الْبَابِ الأَوَّلِ لانْخِرَاطِهِ فِي سلك مضمونها وامتراجه بِعَذْبِ مَعِينِهَا لَكِنْ