الشفا بتعريف حقوق المصطفى - وحاشية الشمني
أَحْمَرَ مَكْتُوبًا عَلَيْهِ بِالْأَبْيضِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَرُوِيَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ إذَا كَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَادٍ إلَّا لِيَقُمْ مَنِ اسْمُهُ.
مُحَمَّدٌ فَلْيَدْخُل الْجَنَّةَ لِكَرَامَةِ اسْمِهِ ﷺ، وَرَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ فِي سَمَاعِهِ وَابْنُ وَهْبٍ فِي جَامِعِهِ عَنْ مَالِكٍ سَمِعْتُ أَهْلَ مَكَّةَ يَقُولُونَ مَا مِنْ بَيْتٍ فِيهِ اسْمُ مُحَمَّدٍ إلَّا نَمَى وُرُزِقُوا وَرُزِقَ جِيرَانُهُمْ، وعنه ﷺ (ماضر أحدكم أن يكون فِي بَيْتِهِ مُحَمَّدٌ وَمُحَمَّدَانِ وَثَلاثَةٌ)
وَعَنْ عَبْد اللَّه بْنُ مَسْعُودٍ ﵁ أَنَّ اللَّه تَعَالَى نَظَرَ إِلَى قُلُوبِ الْعِبَادِ فَاخْتَارَ مِنْهَا قَلْبَ مُحَمَّدٍ ﷺ فَاصْطَفَاهُ لِنَفْسِهِ فَبَعَثَهُ بِرِسَالَتِهِ، وَحَكَى النَّقَّاشُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا نَزَلَتْ (وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بعده أبدا) الآية.
قَامَ خَطِيبًا فَقَالَ (يَا مَعْشَرَ أَهْلِ الْإِيمَانِ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى فَضَّلَنِي عَلَيْكُمْ تَفْضِيلًا وَفَضَّلَ نِسَائِي على نسائكم تَفْضِيلًا) الْحَدِيثَ
(فصل) فِي تَفْضِيلِهِ بِمَا تَضَمَّنَّتَْهُ كَرَامَةُ الْإِسْرَاءِ
مِنَ الْمُنَاجَاةِ وَالرُّؤْيَةِ وَإِمَامَةِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْعُرُوجِ بِهِ إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى وَمَا رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهُ الْكُبْرَى: وَمِنْ خَصَائِصِهِ ﷺ قِصَّةُ الْإِسْرَاءِ وما انطوت عليه من درجات الرفعة ممَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الْكِتَابُ الْعَزِيزُ وَشَرَحَتْهُ صِحَاحُ الْأَخَبَارِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلا مِنَ