Skip to content

ضرورة الاهتمام بالسنن النبوية الفائدة الأولى: الوصول إلى درجة المحبة

ضرورة الاهتمام بالسنن النبوية

عبد السلام بن برجس آل عبد الكريم

Printed page ٤٥

وهذا الحسن بن علي، وعبد الله بن عباس، وابن جعفرٍ أتوا سَلْمى وسألوها أن تضع لهم طعاماً مما كان يعجب رسول الله ﷺ.

وكان ابن عمر يلبس النعال السبتية ويصبغ بالصفرة، إذْ رأى النبي ﷺ يفعل ذلك». اهـ.

فلو أن كلَّ فردٍ من أبناء هذه الأمة نَشَأَ وبين عينيه سيرة رسول الله ﷺ، يأخذ منها آدابَهُ وأخلاقه، وحركته وسكونه ما استطاع إلى ذلك سبيلاً: لنشأَ جيلٌ إيمانه كالجبال، يقذِفُ الرُّعْبَ في قلوب أعدائنا على مسيرة شهرٍ، وينهض بالأمةِ إلى أعلى ما تصبوا إليه من السعادة والسيادة.

﴿وَلَيَنصُرَنَّ اللهُ مَن ينَصُرُهُ إِنَ اللهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾.

هذا وللالتزام بالسنَّة ثمارٌ وفوائد لا تحصى، نقتصر منها على ما يلي:

* أولاً - الوصول إلى درجة «المَحَبَّة» محبة الله ﷿ لعبده المؤمن:

قال ابن القيم ﵀:

«لما كثر المدعون للمحبّة طولبوا بإقامة البينة على صحة الدعوى، فلو يعطى الناس بدعواهم لادعى الخَلِيُّ حُرْقَةَ الشَّجِيِّ، فتنوَّع المدعون في الشهود، فقيل: لا تقبل هذه الدعوى إِلا ببينة:

﴿قُلْ إِن كُنُتمْ تحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ﴾.

فتأخر الخلقُ كلهم، وثبت أتباعُ الحبيب في: أفعاله، وأقواله،