Skip to content

ضرورة الاهتمام بالسنن النبوية فصل في مناقشة قول ابن حزم: إنه لا يلحق تارك السنن لوم ولا عتاب

ضرورة الاهتمام بالسنن النبوية

عبد السلام بن برجس آل عبد الكريم

Printed page ٧٧

فصل

وقد ذهب ابن حزمٍ إلى إنكار ما تقدم من لحوق اللومِ والعتاب على من ترك السنن.

قال في «المحلى» (١) على قول الإمام مالك في الوتر: «ليس فرضاً، ولكن من تركه أُدِّبَ، وكانت جُرْحةً في شهادته».

قال أبو محمد: «وهو خطأٌ بيِّن، لأنه لا يخلو تاركه أن يكون عاصياً لله ﷿ أو غير عاصٍ؛ فإن كان عاصياً لله تعالى فلا يعصي أحد بترك ما لا يلزمه وليس فرضاً؛ فالوتر إذن فرضٌ، وهو لا يقول بهذا.

وإنْ قال: بل هو غير عاصٍ لله تعالى.

قيل: فمن الباطلِ أنْ يُودَّبَ من لم يعصِ الله تعالى، أو أن تجرح شهادة مَنْ ليس عاصياً لله ﷿؛ لأن من لم يعصِ الله ﷿ فقد أحسن، والله يقول:

﴿مَا عَلَى اُلمُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ﴾. اهـ.

وقد استدل ابن حزم على هذا بما أخرجه من طريق مسلم بن الحجَّاج، ثنا قتيبة بن سعيد، عن مالك بن سعيد، عن مالك بن أنس، عن أبي سهيل بن