Skip to content

ضرورة الاهتمام بالسنن النبوية رد ما ذهب إليه الأصوليون من أن رتبة السنة متأخرة عن الكتاب في الاعتبار

ضرورة الاهتمام بالسنن النبوية

عبد السلام بن برجس آل عبد الكريم

Printed page ٢٣

«قول النبي ﷺ غير الوحي (١)، وفعله، وتقريره، وَزِيْد: الهمُّ».

وعرَّفها الآمدي في «الأحكام» (٢) فقال:

«ما صدر عن الرسول ﷺ من الأدلة الشرعية، مما ليس بمتلوٍّ، ولا هو معجز، ولا داخل في المعجز».

ويدخل في ذلك: أقوال النبي ﷺ، وأفعاله، وتقاريره».

وإدخال «الهمّ» في التعريف، ردَّه العراقي فقال:

«الهم إنما يطلع عليه بقولٍ أو فعلٍ، فالاستدلال بما دلَّ منهما، فلا حاجة لزيادته». اهـ (٣) وهو متجهٌ.

ويظهر

الفرق بين تعريفي المحدثين والأصوليين

في «الصفة» النبوية، فإنها عند المحدثين مندرجة في حدِّ السنَّة، لأنهم ينظرون إلى النبي ﷺ على أنه الأسوةُ للأمة، فينقل إليها كلّ ما أثر عنه، أَثْبَتَ حُكْماً شرعياً أو لا.

وليست «الصفة» كذلك عند الأصوليين، لأنهم إنما يبحثون عما يُثْبتُ الأحكامَ ويقرِّرها، فلم تدخل الصفة عند جماهيرهم في حدِّ السنَّة (٤).

ومما ينبغي التنبيه عليه هنا: أن بعض الأصوليين يرى أن رُتْبَةَ السُّنَّةِ متأخرةٌ عن الكتاب في الاعتبار.