Skip to content

صلاة الغائب إجابة الشافعية والحنابلة على الاعتراض السابق

صلاة الغائب

حسام الدين عفانة

Printed page ٤٢

الثاني: إن النجاشي لم يكن في بلاده ولي من المؤمنين يقوم بالصلاة عليه (١).

الثالث: إن النبي ﷺ إنما أراد بالصلاة على النجاشي إدخال الرحمة عليه وإستئلاف بقية الملوك بعده إذا رأوا الإهتمام به حياً وميتاً (٢).

وقد أجاب الشافعية والحنابلة ومن وافقهم عن هذه الإعتراضات بما يلي:

١ - إن إدعائهم أن صلاة النبي ﷺ على النجاشي من خصوصياته ﵊ غير مسلم لأن الأصل عدم الخصوصية (٣).

قال الإمام الخطابي (وزعموا أن النبي ﷺ كان مخصوصاً بهذا الفعل إذ كان في حكم المشاهدين للنجاشي لما روي في بعض الأخبار أنه قد سويت له أعلام الأرض حتى كان يبصر مكانه. وهذا تأويل فاسد لأن رسول الله ﷺ إذا فعل شيئاً من افعاله الشريفة كان علينا متابعته والإيتساء به والتخصيص لا يعلم الا بدليل.

ومما يبين ذلك أنه ﷺ خرج بالناس إلى المصلى فصف بهم فصلوا معه فعلمت ان هذا التأويل فاسد) (٤).