Skip to content

صلاة الغائب إجابة الشافعية والحنابلة على الاعتراض السابق

صلاة الغائب

حسام الدين عفانة

Printed page ٤٣

وقال الإمام البغوي (وزعموا ان النبي ﷺ كان مخصوصاً به.

وهذا ضعيف لأن الإقتداء به في أفعاله واجب على الكافة ما لم يقم دليل التخصيص ولا تجوز دعوى التخصيص هاهنا لأن النبي ﷺ لم يصل عليه وحده إنما صلى مع الناس) (١).

وقال صاحب عون المعبود:

(قلت دعوى الخصوصية ليس عليها د ليل ولا برهان بل قوله ﷺ "فهلموا فصلوا عليه" وقوله "فقوموا فصلوا عليه" وقول جابر "فصففنا خلفه فصلى عليه ونحن صفوف" وقول أبي هريرة "ثم قال إستغفروا له ثم خرج بأصحابه فصلى بهم كما يصلى على الجنازة" وقول عمران "فقمنا فصففنا عليه كما يصف على الميت وصلينا عليه كما يصلى على الميت" وتقدم هذه الروايات يبطل دعوى الخصوصية لأن صلاة الغائب إن كان خاصة بالنبي ﷺ فلا معنى لأمره ﷺ بتلك الصلاة بل نهى عنها لأن ما كان خاصاً به ﷺ لا يجوز فعله لأمته. ألا ترى صوم الوصال لم يرخص لهم به مع شدة حرصهم لأدائه والأصل في كل أمر من الأمور الشرعية عدم الخصوصية حتى يقوم الدليل عليها وليس هنا دليل على الخصوصية بل قام الدليل على عدمها) (٢).