الاستذكار
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ سَأَلْتُ وَحَرَصْتُ عَلَى أَنْ أَجِدَ أَحَدًا يُحَدِّثُنِي عَنِ النَّبِيِّ ﷺ صَلَاةُ الضُّحَى فَسَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ وَالصَّحَابَةُ مُتَوَافِرُونَ فَلَمْ أَجِدْ أَحَدًا غير أم هانئ
وَحَدَّثَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دخل عليها يوم فتح مكة فأمر بما يُوضَعُ لَهُ فَاغْتَسَلَ ثُمَّ صَلَّى فِي بَيْتِهَا ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ وَذَكَرَ تَمَامَ الْخَبَرِ عَلَى مَا فِي التَّمْهِيدِ
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ فحدثت به بن عَبَّاسٍ فَقَالَ إِنْ كُنْتُ لَأَمُرُّ عَلَى هَذِهِ الْآيَةِ (يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ) ص ١٨ فَهَذِهِ صَلَاةُ الْإِشْرَاقِ
فَهَذِهِ الْآثَارُ كُلُّهَا تَدُلُّ عَلَى أَنَّ قَوْلَ عَائِشَةَ مَا سَبَّحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سُبْحَةَ الضُّحَى قَطُّ هُوَ الْأَغْلَبُ مِنْ أَمْرِهِ وَأَنَّهُ لَمْ يُصَلِّهَا فِي بَيْتِهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ
وَفِي صَلَاةِ الضُّحَى آثَارٌ مَعْلُومَةٌ كَثِيرَةٌ
مِنْهَا حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ يُصْبِحُ على كل سلامى بن آدَمَ صَدَقَةٌ فَإِمَاطَةُ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ وَالتَّسْلِيمُ عَلَى مَنْ لَقِيتَ صَدَقَةٌ وَالْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ صَدَقَةٌ وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ صَدَقَةٌ وَذِكْرُ الصَّلَاةِ والصوم والحجة والتسبيح والتحميد والتكبيركل ذَلِكَ صَدَقَةٌ ثُمَّ قَالَ يُجْزِئُ أَحَدَكُمْ مِنْ ذَلِكَ رَكْعَتَا الضُّحَى
وَهَذَا أَبْلَغُ شَيْءٍ فِي فَضْلِ صَلَاةِ الضُّحَى
وَحَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ أَيْضًا أَوْصَانِي خَلِيلِي بِثَلَاثٍ لَا نَدَعُهُنَّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَبَدًا صَلَاةُ الضُّحَى وَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرِ وَالْوِتْرُ قَبْلَ النَّوْمِ
وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ