الاستذكار
وَهُوَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ
وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ مَعْنَاهُ
وَالْحُجَّةُ فِيمَا ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِمَّا أَوْرَدْنَا فِي هَذَا الْبَابِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ
وَأَمَّا قَوْلُ أُمِّ هَانِئٍ فِي الْحَدِيثِ وَذَلِكَ ضُحًى فَفِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي الضُّحَى وَلَيْسَ فِي قَوْلِ عَائِشَةَ فِي هَذَا الْبَابِ
٣٢٧ - مَا سَبَّحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سُبْحَةَ الضُّحَى قَطُّ وَإِنِّي لَأَسْتَحِبُّهَا مَا يُرَدُّ بِرِوَايَةِ مَنْ رَوَى شَيْئًا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي صَلَاةِ الضُّحَى لِأَنَّ مَنْ لَمْ يَعْلَمْ لَيْسَ بِشَاهِدٍ وَلَا يُحْتَجُّ بِمَنْ لَا عِلْمَ لَهُ فِيمَا يُوجَدُ عِلْمُهُ عِنْدَ غَيْرِهِ وَلَكِنَّ قَوْلَهَا ذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يُصَلِّ الضُّحَى فِي بَيْتِهَا قَطُّ وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنَ الصَّحَابَةِ إِلَّا وَقَدْ فَاتَهُ مِنْ عِلْمِ السُّنَنِ مَا وُجِدَ عِنْدَ غيره من هُوَ أَقَلُّ مُلَازَمَةً لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ
وَقَدْ أَوْضَحْنَا هَذَا الْمَعْنَى فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ
وَقَوْلُهَا سُبْحَةَ الضُّحَى تَعْنِي صَلَاةَ الضُّحَى
وَالسُّبْحَةُ الصَّلَاةُ النَّافِلَةُ
قَالَ اللَّهِ ﷿ (فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ) الصَّافَّاتِ ١٤٣
وَقَالَ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالتَّأْوِيلِ مِنَ الْمُصَلِّينَ إِلَّا أَنَّ السُّبْحَةَ إِنَّمَا لَزِمَتْ صَلَاةَ النَّافِلَةِ فِي الْأَغْلَبِ
وَقَدْ رَوَى شُعْبَةُ عَنْ (عَمْرِو بن مرة) عنه بن أبي ليلى قال ما خبرنا أحدا أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى الضُّحَى غَيْرَ أُمِّ هَانِئٍ
وَفِي رِوَايَةِ أَبِي صَالِحٍ مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ عَنْ أُمِّ هَانِئٍ قَالَتْ لَمَّا كَانَ عَامُ الْفَتْحِ اغْتَسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَصَلَّى ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ فَلَمْ يَرَهُ أَحَدٌ صَلَّاهُنَّ بَعْدُ
وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ قَوْلِ عَائِشَةَ فِي صَلَاةِ الضُّحَى