Skip to content

الاستذكار باب صلاة المسافر ما لم يجمع مكثا

الاستذكار

ابن عبد البر

Printed page ٢/ ٢٤٢

فَرَاسِخَ وَذَلِكَ خَمْسَةَ عَشَرَ مِيلًا لَيْسَ بِالْقَوِيِّ لِأَنَّهُ مُنْقَطِعٌ لَيْسَ يُحْتَجُّ بِمِثْلِهِ

قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ وَكَانَ قَبِيصَةُ بْنُ ذُؤَيْبٍ وَهَانِئُ بْنُ كُلْثُومٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَيْرِيزٍ يَقْصُرُونَ الصَّلَاةَ فِيمَا بَيْنَ الرَّمْلَةِ وَبَيْتِ الْمَقْدِسِ

قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ وَعَامَّةُ الْعُلَمَاءِ يَقُولُونَ مَسِيرَةَ يَوْمٍ تَامٍّ قَالَ وَبِهِ نَأْخُذُ

قَالَ أَبُو عُمَرَ هُوَ كَمَا قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ وَجُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ لَا يَقْصُرُونَ الصَّلَاةَ فِي أَقَلِّ مِنْ أَرْبَعَةِ بُرُدٍ وَهُوَ مَسِيرَةُ يَوْمٍ تَامٍّ بِالسَّيْرِ الْقَوِيِّ الْحَسَنِ الَّذِي لَا إِسْرَافَ فِيهِ وَمَنِ احْتَاطَ فَلَمْ يَقْصُرْ إِلَّا فِي مَسِيرَةِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ كَامِلَةٍ فَقَدْ أَخَذْنَا بِالْأَوْثَقِ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ

(٤

بَابُ صَلَاةِ الْمُسَافِرِ مَا لَمْ يجمع مكثا)

٣١٢ - مالك عن بن شِهَابٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ أُصَلِّي صَلَاةَ الْمُسَافِرِ مَا لَمْ أَجْمَعْ مُكْثًا وَإِنْ حَبَسَنِي ذَلِكَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةً

٣١٣ - مالك عن نافع أن بن عُمَرَ أَقَامَ بِمَكَّةَ عَشْرَ لَيَالٍ يَقْصُرُ الصَّلَاةَ إِلَّا أَنْ يُصَلِّيَهَا مَعَ إِمَامٍ فَيُصَلِّيهَا بِصَلَاةِ الْإِمَامِ

قَالَ أَبُو عُمَرَ لَا أَعْلَمُ خِلَافًا فِيمَنْ سَافَرَ سَفَرًا يَقْصُرُ فِيهِ الصَّلَاةَ لَا يَلْزَمُهُ أَنْ يُتِمَّ فِي سَفَرِهِ إِلَّا أَنْ يَنْوِيَ الْإِقَامَةَ فِي مَكَانٍ مِنْ سَفَرِهِ وَيَجْمَعُ نِيَّتَهُ عَلَى ذَلِكَ

وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الْمُدَّةِ الَّتِي إِذَا نَوَى الْمُسَافِرُ أَنْ يُقِيمَ فِيهَا لَزِمَهُ الْإِتْمَامُ

وَسَنَذْكُرُ مَا رَوَوْهُ فِيهِ مِنْ ذَلِكَ وَمَا نَقَلُوهُ فِيهِ مِنَ الْآثَارِ فِي الْبَابِ بَعْدَ هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ

وليس في حديث بن عُمَرَ الْمُتَقَدِّمِ فِي هَذَا الْبَابِ ذِكْرُ الْمُقَامِ فِي مَكَّةَ أَوْ غَيْرِهَا

وَالْحَدِيثُ الثَّانِي حَدِيثُ نَافِعٍ دَلَّ فِيهِ إِقَامَتُهُ بِمَكَّةَ عَشْرًا يَقْصُرُ الصلاة

وبن عُمَرَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ شَهِدُوا الْبَيْعَةَ الَّتِي بَايَعُوا فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْمُقَامِ مَعَهُ بِالْمَدِينَةِ وَأَنْ لَا يَتَّخِذُوا مَكَّةَ وَطَنًا فَمُقَامُهُ بِمَكَّةَ لَيْسَ بنية إقامة