Skip to content

الاستذكار

ابن عبد البر

Printed page ٢/ ١٩٣

وَقَدْ رَوَى عَاصِمٌ عَنْ أَبِي رَزِينٍ عَنِ بن عَبَّاسٍ (وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ) ق ٣٩ قَالَ الصَّلَاةُ الْمَكْتُوبَةُ يَعْنِي الصُّبْحَ وَالْعَصْرَ

وَبِهِ قَالَ قَتَادَةُ وَغَيْرُهُ

وَقَالَ آخَرُونَ الصَّلَاةُ الْوُسْطَى صَلَاةُ الْمَغْرِبِ

رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ وَقَالَ أَلَا تَرَى أَنَّهَا لَيْسَتْ بِأَقَلِّهَا رَكَعَاتٍ وَلَا أَكْثَرِهَا وَأَنَّهَا لَا تُقْصَرُ فِي السَّفَرِ وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يُؤَخِّرْهَا عَنْ وَقْتِهَا وَلَمْ يُعَجِّلْهَا

قَالَ أَبُو عُمَرَ كُلُّ مَا ذَكَرْنَا قَدْ قِيلَ فِيمَا وَصَفْنَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمُرَادِهِ مِنْ قَوْلِهِ ذَلِكَ تَبَارَكَ اسْمُهُ

وَكُلُّ وَاحِدَةٍ مِنَ الْخَمْسِ وُسْطَى لِأَنَّ قَبْلَ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا صَلَاتَيْنِ فَهِيَ وُسْطَى وَالْمُحَافَظَةُ عَلَى جَمِيعِهِنَّ وَاجِبٌ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ

(٩

بَابُ الرُّخْصَةِ فِي الصَّلَاةِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ)

٢٨٥ - ذَكَرَ فِيهِ مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يصلي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُشْتَمِلًا بِهِ فِي بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ وَاضِعًا طَرَفَيْهِ عَلَى عَاتِقَيْهِ

٢٨٦ - وَذَكَرَ فيه أيضا عن بن شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنْ سَائِلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الصَّلَاةِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أو لكلكم ثوبان

(لم يختلف في لفظهما و) إسنادهما عَنْ مَالِكٍ وَهُمَا ثَابِتَتَانِ عِنْدَ الْجَمِيعِ

وَالصَّلَاةُ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ لِلرَّجُلِ جَائِزٌ لَا خِلَافَ فِيهِ (وَكُلُّ ثَوْبٍ سَتَرَ الْعَوْرَةَ