Skip to content

الاستذكار - باب ما جاء في إضاعة المال وذي الوجهين

الاستذكار

ابن عبد البر

Printed page ٨/ ٥٧٧

وَفِي التَّمْهِيدِ فِي هَذَا الْمَعْنَى زِيَادَاتٌ

(٨ -

بَابُ مَا جَاءَ فِي إِضَاعَةِ الْمَالِ وَذِي الْوَجْهَيْنِ)

١٨٦٥ - مَالِكٌ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِنَّ اللَّهَ يَرْضَى لَكُمْ ثَلَاثًا وَيَسْخَطُ لَكُمْ ثَلَاثًا يَرْضَى لَكُمْ أَنْ تَعْبُدُوهُ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَأَنْ تَعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَأَنْ تُنَاصِحُوا مَنْ وَلَّاهُ اللَّهُ أَمَرَكُمْ وَيَسْخَطُ لَكُمْ قِيلَ وَقَالَ وَإِضَاعَةَ الْمَالِ وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ

هَكَذَا رَوَى يَحْيَى هَذَا الْحَدِيثَ مُرْسَلًا وَتَابَعَهُ القعنبي وبن وهب وبن الْقَاسِمِ وَمَعْنُ بْنُ مُوسَى وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ الصوري

ورواه بن بُكَيْرٍ وَأَبُو الْمُصْعَبِ وَمُصْعَبُ الزُّبَيْرِيُّ وَعَبْدُ اللَّهِ بن يوسف التنيسي وبن عُفَيْرٍ وَأَكْثَرُ الرُّوَاةِ عَنْ مَالِكٌ عَنْ سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مُسْنَدًا

وَكَذَلِكَ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مُسْنَدًا

وَعِنْدَ مَالِكٍ فِيهِ إِسْنَادٌ آخَرُ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ

وَهُوَ غَرِيبٌ قَدْ ذَكَرْتُهُ فِي التَّمْهِيدِ مِنْ طُرُقٍ عَنْهُ

قَالَ أَبُو عُمَرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ الْأَمْرُ بِالْإِخْلَاصِ فِي الْعِبَادَةِ وَالتَّوْحِيدِ وَالْحَضُّ عَلَى الِاعْتِصَامِ بِحَبْلِ اللَّهِ

وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي مَعْنَى حَبْلٍ فَقِيلَ الْقُرْآنُ

وَقِيلَ الْجَمَاعَةُ وَالْخِلَافَةُ وَالْمَعْنَى فِي ذَلِكَ مُتَدَاخِلٌ لِأَنَّ كِتَابَ اللَّهِ يَأْمُرُنَا بِالِائْتِلَافِ وَيَنْهَى عَنِ الْفُرْقَةِ وَالِاخْتِلَافِ

وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي التَّمْهِيدِ مَنْ قَالَ مِنْ الْعُلَمَاءِ بِالْقَوْلَيْنِ جَمِيعًا

وَقَدْ رُوِيَ عَنِ بن مَسْعُودٍ الْقَوْلَانِ جَمِيعًا

رَوَى مَنْصُورٌ عَنْ أَبِي وائل عن بن مَسْعُودٍ فِي قَوْلِهِ (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا) آلِ عِمْرَانَ ١٠٣ قَالَ حَبْلُ اللَّهِ هُوَ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ كِتَابُ اللَّهِ

وَرَوَى أَبُو حُصَيْنٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ ثَابِتِ بْنِ قُطْبَةَ قَالَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ فِي خُطْبَتِهِ أَيُّهَا النَّاسُ عَلَيْكُمْ بِالطَّاعَةِ وَالْجَمَاعَةِ فَإِنَّهَا حَبْلُ اللَّهِ الذي أمر وأن تكرهون في الجماعة خير مما يحبون في الفرقة