Skip to content

الاستذكار - باب ما جاء فيما يخاف من اللسان

الاستذكار

ابن عبد البر

Printed page ٨/ ٥٦٧

وَحَدِيثُ خُرَيْمِ بْنِ فَاتِكٍ قَالَ صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الصُّبْحِ يَوْمًا فَلَمَّا انْصَرَفَ قَامَ قَائِمًا فَقَالَ عُدِلَتْ شَهَادَةُ الزُّورِ بِالْإِشْرَاكِ بِاللَّهِ ثُمَّ تَلَا (فاجتنبوا الرجس من الأوثن وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ) الْحَجِّ ٣٠

وَرَوَى وَائِلُ بْنُ ربيعة عن بن مَسْعُودٍ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ عُدِلَتْ شَهَادَةُ الزُّورِ بِالشِّرْكِ بِاللَّهِ ثُمَّ قَرَأَ (فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأوثن واجتنبوا قول الزور)

وروى محارب بن دثار عن بن عُمَرَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ شَاهِدُ الزُّورِ لَا تَزُولُ قَدَمَاهُ حَتَّى تَجِبَ لَهُ النَّارُ

وَفِي حَدِيثِ بن عمر وبن مسعود وبن عَبَّاسٍ وَحَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ وَحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسٍ فِيهَا كُلُّهَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ الْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ

وَفِي حَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ومنع بن السَّبِيلِ يَعْنِي مَا يَرُدُّ رَمَقَهُ وَيَحْبِسُ عَلَيْهِ نَفْسَهُ مِنْ جُوعٍ أَوْ عَطَشٍ وَرَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْكَبَائِرِ أَنَّهَا السَّبْعُ الْمُوبِقَاتُ الشِّرْكُ بِاللَّهِ وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ والزنى وَأَكْلُ الرِّبَا وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ وَشَهَادَةُ الزُّورِ وقذف المحصنات

وأجمع العلماء الْمُسْلِمِينَ أَنَّ الْجَوْرَ فِي الْحُكْمِ مِنَ الْكَبَائِرِ لِلْوَعِيدِ الْوَارِدِ فِيهِ قَالَ اللَّهُ ﷿ (وأما القسطون فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا) الْجِنِّ ١٥ وَالْقَاسِطُ الْجَائِرُ وَالْمُقْسِطُ الْعَادِلُ وَقَالَ اللَّهُ ﷿ (وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هم الكفرون) الْمَائِدَةِ ٤٤ يَعْنِي أَهْلَ الْكِتَابِ ثُمَّ قَالَ (فَأُولَئِكَ هم الفسقون) المائدة ٤٧ (فأولئك هم الظلمون) الْمَائِدَةِ ٤٥

وَالْأَحَادِيثُ فِي الْإِمَامِ الْجَائِرِ كَثِيرَةٌ وَالْوَعِيدُ فيها شديد