Skip to content

الاستذكار - باب ما جاء فيما يخاف من اللسان

الاستذكار

ابن عبد البر

Printed page ٨/ ٥٦٤

وَقَدْ أَفْرَدْنَا لِلْغِيبَةِ بَابًا كَامِلًا أَوْرَدْنَا فِيهِ مَا جَاءَ عَنِ الْحُكَمَاءِ وَالْعُلَمَاءِ وَالشُّعَرَاءِ مِنَ النَّظْمِ وَالنَّثْرِ فِي كِتَابِنَا كِتَابِ بَهْجَةِ الْمَجَالِسِ وَأُنْسِ الْمُجَالِسِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا

(٥ -

بَابُ مَا جَاءَ فِيمَا يُخَافُ مِنَ اللِّسَانِ)

١٨٥٦ - مَالِكٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَنْ وَقَاهُ اللَّهُ شَرَّ اثْنَيْنِ وَلَجَ الْجَنَّةَ فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا تُخْبِرْنَا فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ عَادَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ الْأُولَى فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ لَا تُخْبِرْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِثْلَ ذَلِكَ أَيْضًا فَقَالَ الرَّجُلُ لَا تُخْبِرْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِثْلَ ذَلِكَ أَيْضًا ثُمَّ ذَهَبَ الرَّجُلُ يَقُولُ مِثْلَ مَقَالَتِهِ الْأُولَى فَأَسْكَتَهُ رَجُلٌ إِلَى جَنْبِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ وَقَاهُ اللَّهُ شَرَّ اثْنَيْنِ وَلَجَ الْجَنَّةَ مَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ وَمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ مَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ وَمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ مَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ وَمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ

قَالَ أَبُو عُمَرَ هَكَذَا قَالَ يَحْيَى فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ مَالِكٍ لَا تُخْبِرْنَا عَلَى لَفْظِ النَّهْيِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَأَعَادَ الكلام أربع مرات وتابعه بن الْقَاسِمِ وَطَائِفَةٌ مِنْ رُوَاةِ الْمُوَطَّأِ عَلَى قَوْلِهِ لَا تُخْبِرْنَا عَلَى النَّهْيِ إِلَّا أَنَّ إِعَادَةَ الكلام عند بن الْقَاسِمِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ

وَقَالَ الْقَعْنَبِيُّ فِيهِ أَلَا تُخْبِرُنَا عَلَى لَفْظِ الْعَرْضِ وَالْإِغْرَاءِ وَالْحَثِّ وَأَعَادَ الْكَلَامَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَكُلُّهُمْ قَالَ فِيهِ مَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ وَمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وما أَظُنُّ تَكْرِيرَ الْكَلَامِ فِي رِوَايَةِ مَنْ رَوَاهُ عَلَى لَفْظِ النَّهْيِ إِلَّا حِرْصًا مِنَ الْقَائِلِ أَنْ يَسْتَخْرِجَ ذَلِكَ الْمُبْهَمَ الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في قَوْلِهِ مَنْ وَقَاهُ اللَّهُ شَرَّ اثْنَيْنِ وَلَمْ يَذْكُرْهُمَا وَلَوْ شَاءَ لَقَالَ مَنْ وَقَاهُ اللَّهُ شَرَّ لِسَانِهِ وَفَرْجِهِ وَلَكِنَّهُ لَمَّا أَبْهَمَ ذَلِكَ وَأَجْمَلَهُ أَرَادَ الْقَائِلُ بِقَوْلِهِ لَا تُخْبِرْنَا بِأَيِّهِمَا فَقُلْنَا نَذْكُرُهُمَا أَوْ نُعَلِّمُهُمَا بَعْضَنَا أَوْ نَحْوَ هَذَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ