Skip to content

الاستذكار - باب ما جاء في الغيبة

الاستذكار

ابن عبد البر

Printed page ٨/ ٥٦١

١٨٥٤ - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ كانت ترسل بَعْضِ أَهْلِهَا بَعْدَ الْعَتْمَةِ فَتَقُولُ أَلَّا تُرِيحُونَ الكتاب

قال أبو عمر الكتاب ها هنا الْكِرَامُ الْكَاتِبُونَ وَهُمُ الْحَفَظَةُ الرُّقَبَاءُ قَالَ اللَّهُ ﷿ (كراما كتبين) الِانْفِطَارِ ١١ قَالَ اللَّهُ ﷿ (مَا يَلْفِظُ من قول إلا لديه رقيب عتيد) ق ١٨

وَكَانَتْ عَائِشَةُ ﵂ ذَهَبَتْ إِلَى أَنَّ النَّوْمَ رَاحَةٌ لِلْحَفَظَةِ لِأَنَّهُ لَا يُكْتَبُ عَلَى النَّائِمِ شَيْءٌ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثٍ فَذَكَرَ مِنْهُمُ النَّائِمَ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ

وَرَوَى أَبُو بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ نَهَى عَنِ النَّوْمِ قَبْلَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ وَعَنِ الْحَدِيثِ بَعْدَهَا وَكَرِهَ ﷺ السمر إلا لمصلي أَوْ مُسَافِرٍ

وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يُشَدِّدُ فِي ذَلِكَ

وَقَالَ مُجَاهِدٌ لَا يَجُوزُ السَّمَرُ بعد العشاء إلا لمصلي أَوْ مُسَافِرٍ أَوْ مُذَاكِرٍ بِعِلْمٍ

(٤ -

بَابُ مَا جَاءَ فِي الْغِيبَةِ)

١٨٥٥ - مَالِكٌ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَيَّادٍ أَنَّ الْمُطَّلِبَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ الْمَخْزُومِيَّ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَا الْغِيبَةُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أن تَذْكُرَ مِنَ الْمَرْءِ مَا يَكْرَهُ أَنْ يَسْمَعَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَإِنْ كَانَ حَقًّا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا قُلْتَ بَاطِلًا فَذَلِكَ الْبُهْتَانُ

قَالَ أَبُو عُمَرَ هَكَذَا قَالَ يَحْيَى بْنُ حُوَيْطِبٍ وَإِنَّمَا هو بن حَنْطَبٍ كَذَلِكَ قَالَ فِيهِ جَمَاعَةٌ مِنْ رُوَاةِ الْمُوَطَّأِ وَكَذَلِكَ هُوَ عِنْدَ سَائِرِ الْعُلَمَاءِ وَهُوَ المطلب بن عبد الله بن حويطب الْمَخْزُومِيُّ تَابِعِيٌّ مَدَنِيٌّ ثِقَةٌ إِلَّا أَنَّ عَامَّةَ أَحَادِيثِهِ مَرَاسِيلُ وَيُرْسِلُ أَيْضًا عَنْ مَنْ يَلْقَهُ مِنَ الصَّحَابَةِ

وَقِيلَ إِنَّ سَمَاعَهُ مِنْ جَابِرٍ صَحِيحٌ وَمِنْ عَائِشَةَ عَلَى اخْتِلَافٍ

وَأَمَّا أَبُو هريرة وبن عُمَرَ وَأَبُو مُوسَى وَأُمُّ سَلَمَةَ وَأَبُو قَتَادَةَ فلم يسمع منهم في ما يقولون عَنْهُمْ وَهُوَ يُرْسِلُ عَنْهُمْ

وَأَمَّا الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَيَّادٍ فَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا رَوَى عَنْهُ غَيْرَ مَالِكٍ