Skip to content

الاستذكار - باب التعوذ والرقية في المرض

الاستذكار

ابن عبد البر

Printed page ٨/ ٤١٢

وَذَكَرَ سُنَيْدٌ فِي كِتَابِهِ الْكَبِيرِ قَالَ حَدَّثَنِي جَرِيرٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنِ الرُّكَيْنِ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ عُمَيْلَةَ عَنْ قَاسِمِ بْنِ حَسَّانَ عن عبد الرحمن بن حرملة عن بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَكْرَهُ عَشْرَ خِلَالٍ تَخَتُّمَ الذَّهَبِ وَجَرَّ الْإِزَارِ وَتَغْيِيرَ الشَّيْبِ وَالصُّفْرَةَ وَعَزْلَ الْمَاءِ عَنْ مَحَلِّهِ وَالرُّقَى إِلَّا بِالْمُعَوِّذَاتِ وَإِفْسَادَ الصَّبِيِّ غير محرمة وعقد التمائم والتبهرج بِزِينَةٍ غَيْرَ مُحِلِّهَا وَالضَّرْبَ بِالْكِعَابِ

قَالَ سُنَيْدٌ تَغْيِيرُ الشَّيْبِ نَتْفُهُ

وَالصُّفْرَةُ يَعْنِي الْخَلُوقَ

وَعَزْلُ الْمَاءِ عَنْ مَحَلِّهِ يَعْنِي الْفَرْجَ وَالرَّحِمَ

وَإِفْسَادُ الصَّبِيِّ غَيْرَ مُحَرِّمِهِ يَعْنِي الْغِيلَةَ

وَذَكَرَ حَدِيثَ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ بْنِ السَّكَنِ قَالَتْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ سِرًّا فَإِنَّ الْغَيْلَ يُدْرِكُ الفارس فيدعثره عن فرسه

يَعْنِي تَكْسِرُهُ الْغَيْلَةُ وَتَطْرَحُهُ عَنِ الْفَرَسِ وَيَصْرَعُهُ

قَالَ أَبُو عُمَرَ قَوْلُهُ فِي هَذَا الْخَبَرِ أَنَّهُ نَهَى عَنْ إِفْسَادِ الصَّبِيِّ غَيْرَ مُحَرِّمِهِ يَعْنِي أَنَّهُ هَمَّ بِأَنْ يَنْهَى عَنِ الْغَيْلَةِ وَلَمْ يَنْهَ عَنْهَا لِأَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ فَارِسَ وَالرُّومَ تَفْعَلُ ذَلِكَ فَلَا يَضُرُّ أَوْلَادَهُمْ

قَالَ بن وَهْبٍ سَأَلْتُ مَالِكًا عَنِ الْمَرْأَةِ الَّتِي تَرْقِي بالجريدة والملح وعن الذي يكتب الكتب لِلْإِنْسَانِ لِيُعَلِّقَهُ عَلَيْهِ مِنَ الْوَجَعِ وَيَعْقِدُ فِي الْخَيْطِ الَّذِي يُرْبَطُ بِهِ الْكِتَابُ سَبْعَ عُقَدٍ وَالَّذِي يَكْتُبُ خَاتَمَ سُلَيْمَانَ فِي الْكِتَابِ فَكَرِهَ مَالِكٌ ذَلِكَ كُلَّهُ وَقَالَ هَذَا لَمْ يَكُنْ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ الْقَدِيمِ وَكَانَ الْعَقْدُ فِي ذَلِكَ أَشَدَّ كَرَاهِيَةً وَكَانَ يَكْرَهُ الْعَقْدَ جِدًّا

قَالَ أَبُو عُمَرَ أَظُنُّ هَذَا - وَاللَّهُ ﷿ أَعْلَمُ - لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى (وَمِنْ شَرِّ النفثت فِي الْعُقَدِ) الْفَلَقِ ٤ وَذَلِكَ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ ضرب من السحر

روى بن جُرَيْجٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَطَاءِ بْنِ أَبِي الْخُوَارِ عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى (وَمِنْ شر النفثت فِي الْعُقَدِ) الْفَلَقِ ٤ قَالَ السِّحْرُ

قَالَ وَأَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ عَطَاءٍ عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِهِ ﷿ (وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ) الْفَلَقِ ٥ قَالَ اللَّيْلُ فِي النَّهَارِ قَالَ وَأَوَّلُهُ تُرْسَلُ فِيهِ عَفَارِيتُ الْجِنِّ فَلَا يُشْفَى مُصَابٌ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ