Skip to content

الاستذكار - باب التعوذ والرقية في المرض

الاستذكار

ابن عبد البر

Printed page ٨/ ٤١١

وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ كَانُوا يَكْرَهُونَ النَّفْثَ فِي الرُّقَى

وَقَالَ الضَّحَّاكُ لِأَبِي الْهَزْهَازِ ارْقِ وَلَا تَنْفُثْ

وَقَالَ شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ وَحَمَّادٍ أَنَّهُمَا كَرِهَا التَّفْلَ فِي الرُّقَى

قَالَ أَبُو عُمَرَ وَلَا حُجَّةَ مَعَ مَنْ كَرِهَ ذَلِكَ إِذْ قَدْ ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ نَفَثَ فِي الرُّقَى

وَقَدْ رَقَى النَّبِيُّ ﷺ يَدِ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ وَهُوَ صَبِيٌّ وَكَانَ قد اخترقت يَدُهُ فَجَعَلَ يَنْفُثُ عَلَيْهَا وَتَفَلَ ﷺ فِي عَيْنَيْ حَبِيبِ بْنِ فُدَيْكٍ وَهُمَا مُبْيَضَّتَانِ لَا يُبْصِرُ بِهِمَا شَيْئًا فَنَفَثَ فِي عَيْنَيْهِ فَبَرَأَ

وَفِي حَدِيثِ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ نَفَثَ عَلَى صَبِيٍّ رَفَعَتْهُ إِلَيْهِ امْرَأَةٌ

وكانت عائشة ترقي وتنفث

وقال بن سِيرِينَ مَا أَعْلَمُ بِهِ بَأْسًا

وَكَانَ الْأَسْوَدُ يَكْرَهُ النَّفْثَ فِي الرُّقْيَةِ وَلَا يَرَى بِالنَّفْخِ بأسا

وروى المقرئ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ حدثني عقيل عن بن شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذا أَرَادَ النَّوْمَ جَمَعَ يَدَيْهِ وَنَفَثَ فِيهِمَا وَقَرَأَ (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) الْإِخْلَاصِ ١ (قُلْ أَعُوذُ برب الفلق) الفلق ١ (وقل أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ) النَّاسِ ١ ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِمَا وَجْهَهُ وَسَائِرَ جَسَدِهِ

قَالَ سَعِيدٌ وَقَالَ عُقَيْلٌ رأيت بن شِهَابٍ يَفْعَلُ ذَلِكَ

١٧٥٥ - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ وَهِيَ تَشْتَكِي وَيَهُودِيَّةٌ تَرْقِيهَا فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ارْقِيهَا بِكِتَابِ اللَّهِ

قَالَ أَبُو عُمَرَ كَانَ مَالِكٌ يَكْرَهُ رُقْيَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ وَذَلِكَ - وَاللَّهُ ﷿ أَعْلَمُ - بِأَنَّهُ لَا يَدْرِي أَيَرْقُونَ بِكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى أَوْ بِمَا يُضَاهِي السِّحْرَ مِنَ الرقى المكروهة