Skip to content

الاستذكار - باب ما جاء في لبس الخاتم

الاستذكار

ابن عبد البر

Printed page ٨/ ٣٩٢

قوما بأمر فعلوه فقال (أذهبتم طيبتكم فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا) الْأَحْقَافِ ٢٠

قَالَ أَبُو عُمَرَ فِي الْآيَةِ الْجَزَاءُ بِعَذَابِ الْهُونِ عَلَى الْكُفْرِ وَالْفِسْقِ لَا عَلَى أَكْلِ اللَّحْمِ وَالْحَلَالُ بَيِّنٌ وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ وَالزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا مِنْ أَرْفَعِ الْأَعْمَالِ إِذَا كَانَ عَلَى عِلْمٍ وَسُنَّةٍ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ

وَقَدْ ذَكَرَ الدُّولَابِيُّ فِي كِتَابِهِ فِي فَضَائِلِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ قَالَ كَانَ لِمَالِكٍ فِي لَحْمِهِ كُلَّ يَوْمٍ دِرْهَمَانِ وَكَانَ يَأْمُرُ طَبَّاخَهُ كُلَّ جُمُعَةٍ يَعْمَلُ لَهُ وَلِعِيَالِهِ طَعَامًا كَثِيرًا قَالَ وَكَانَ لَهُ طَبَّاخٌ يُقَالُ لَهُ سَلَمَةُ

قَالَ وَحَدَّثَنِي مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ كَانَ مَالِكٌ ﵀ لَوْ لَمْ يَجِدْ دِرْهَمَيْنِ يَبْتَاعُ بِهِمَا لَحْمًا كُلَّ يَوْمٍ إِلَّا أَنْ يَبِيعَ فِي ذَلِكَ بَعْضَ (مَتَاعِهِ) لَفَعَلَ

قَالَ وَكَانَتْ تِلْكَ وَصْفَتُهُ فِي لَحْمِهِ

(١٢ -

بَابُ مَا جَاءَ فِي لُبْسِ الْخَاتَمِ)

١٧٤٢ - مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَلْبَسُ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَنَبَذَهُ وَقَالَ لَا أَلْبَسُهُ أَبَدًا قَالَ فَنَبَذَ النَّاسُ خَوَاتِيمَهُمْ

قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا خَاتَمُ الذَّهَبِ فَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِيهِ وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنِ التَّخَتُّمِ بِالذَّهَبِ وَأَنَّهُ كَانَ يَتَخَتَّمُ بِهِ ثُمَّ نَبَذَهُ وَنَهَى عَنِ التَّخَتُّمِ بِهِ فَالتَّخَتُّمُ بِهِ مَنْسُوخٌ وَالْمَنْسُوخُ لَا يَحِلُّ اسْتِعْمَالُهُ

حَدَّثَنِي يَعِيشُ بْنُ سَعِيدٍ وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَا حَدَّثَنِي قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ التَّمْتَامُ قَالَ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ حَدَّثَنِي شُعْبَةُ قَالَ حَدَّثَنِي قَتَادَةُ عَنْ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ خَاتَمِ الذَّهَبِ