الاستذكار
وَمَا أَظُنُّ عَامَّةَ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الرِّجَالِ تَرَكُوا لِبَاسَ الْمُعَصْفَرِ إِلَّا عَلَى الْأَصْلِ الَّذِي ذَكَرْنَا مِنَ الْآثَارِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
وَأَمَّا التَّخَتُّمُ بِالذَّهَبِ فَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ أَئِمَّةِ الْفَتْوَى أَجَازَ ذَلِكَ لِلرِّجَالِ وَكُلُّهُمْ يَكْرَهُونَهُ لِذُكُورِ الصِّبْيَانَ لِأَنَّ الْآبَاءَ مُتَعَبِّدُونَ فِيهِمْ
وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ نَهْيُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَنْ تَخَتُّمِ الرِّجَالِ
رَوَاهُ مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْنٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ نَهَى عَنْ لُبْسِ الْقِسِيِّ وَالْمُعَصْفَرِ وَعَنْ تَخَتُّمِ الذَّهَبِ وَعَنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِي الرُّكُوعِ
وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي التَّمْهِيدِ الِاخْتِلَافَ عَلَى نَافِعٍ وَعَلَى إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْنٍ فِي إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ وَذَكَرْنَا طُرُقَهُ عَنْ عَلِيٍّ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْإِسْنَادِ وَذَكَرْنَا الِاخْتِلَافَ فِي لَفْظِهِ عَنْ رُوَاتِهِ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ فَإِنَّ بَعْضَ رُوَاتِهِ يَقُولُ فِيهِ عَنْ عَلَيٌّ نَهَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَا أَقُولُ نَهَاكُمْ
وَكُلُّ ذَلِكَ مَذْكُورٌ فِي التَّمْهِيدِ
وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ النَّهْيَ عَنِ التَّخَتُّمِ بِالذَّهَبِ مِنْ وُجُوهٍ غَيْرِ حَدِيثِ عَلِيٍّ ﵁ مِنْهَا حَدِيثُ عَائِشَةَ ﵂ وَحَدِيثُ الْبَرَاءِ
حَدَّثَنِي سَعِيدٌ قَالَ حَدَّثَنِي قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنِ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أبي الشعثاء عن معاوية بن سويد عن الْبَرَاءِ قَالَ نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ التَّخَتُّمِ بِالذَّهَبِ
وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ فِي الْحَرِيرِ وَالذَّهَبِ هَذَانَ حَرَامٌ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي حَلَالٌ لِإِنَاثِهِمْ
وَقَدْ ذَكَرْنَا الْأَسَانِيدَ بِذَلِكَ في التمهيد