الاستذكار
(قَامَتْ تُرِيكَ خَشْيَةَ أَنْ تَصْرِمَا ... سَاقًا بَخَنْدَاةً وَكَعْبًا أَضْرَمَا)
(وَكَفَلًا مِثْلَ النَّقَا أَوْ أَعْظَمَا)
فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ قَدْ كُنَّا نُنْشِدُ مِثْلَ هَذَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَا يُعَابُ عَلَيْنَا
قَالَ أَبُو عُمَرَ وَقَدْ أَنْشَدَ كَعْبُ بْنُ زُهَيْرٍ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَصِيدَتَهُ اللَّامِيَّةَ أَوَّلُهَا (بَانَتْ سُعَادُ فَقَلْبِي الْيَوْمَ مَتْبُولُ ... (٢)) وَفِيهَا مِنَ التَّشْبِيبِ وَالْمَدْحِ ضُرُوبٌ
وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسْمَعُ الشِّعْرَ وَيَسْتَحْسِنُ الْحَسَنَ مِنْهُ وَقَالَ ﵇ إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكْمَةً
وَرُوِيَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَتَى عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ زَائِرًا فَسَمِعَهُ يتغنى
(وكيف ثوائي بالمدينة بعد ما قضى ... وطرا منها جَمِيلُ بْنُ مَعْمَرِ)
وَرُوِّينَا أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبَ مَرَّ فِي بَعْضِ أَزِقَّةِ الْمَدِينَةِ فَسَمِعَ الْأَخْضَرَ الْجَدِّيَّ يَتَغَنَّى فِي دَارِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ يَقُولُ
(تَضَوَّعَ مِسْكًا بَطْنُ نُعْمَانَ إِذْ مَشَتْ ... بِهِ زَيْنَبُ فِي نِسْوَةٍ خَفِرَاتِ) فَوَقَفَ وقال هذا والله ما يلذ استمعاعه قال سعيد