Skip to content

الاستذكار باب ما جاء في وباء المدينة

الاستذكار

ابن عبد البر

Printed page ٨/ ٢٣٨

وَرَوَاهُ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ

وَفِيهِ قَوْلُ أَبِي بَكْرٍ وَقَوْلُ بِلَالٍ وَقَوْلُ عَامِرِ بْنِ فهيرة وزاد بن عيينة وبن إِسْحَاقَ فِي رَجَزِ عَامِرِ بْنِ فُهَيْرَةَ

(الثَّوْرُ يَحْمِي جِلْدَهُ بِرَوْقِهِ)

وَذَكَرُوا أَنَّ الدَّاخِلَ عَلَيْهِمْ وَالسَّائِلَ لَهُمْ عَنْ أَحْوَالِهِمْ وَالْقَائِلَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ كَيْفَ تَجِدُكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا عَائِشَةُ

وَرَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِمْ تَعْنِي أَبَا بَكْرٍ أَبَاهَا وَبِلَالًا وَعَامِرَ بْنَ فُهَيْرَةَ فِي بَيْتٍ فَقُلْتُ يَا أَبَتِ كَيْفَ تَجِدُكَ يَا بِلَالُ كَيْفَ تَجِدُكَ يَا عَامِرُ كَيْفَ تَجِدُكَ كَمَا قَالَ مَالِكٌ إِلَّا مَا زَادَ مِنْ ذِكْرِ عَامِرِ بْنِ فُهَيْرَةَ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ

وَقَدْ ذَكَرْنَا أَحَادِيثَهُمْ بِأَسَانِيدِهَا وَسِيَاقَةِ مُتُونِهَا فِي التَّمْهِيدِ وَذَكَرْنَا بِلَالًا وَعَامِرَ بْنَ فُهَيْرَةَ بِمَا يَجِبُ وَيَنْبَغِي مِنْ ذِكْرِهِمَا فِي كِتَابِ الصَّحَابَةِ

وَأَمَّا قَوْلُهُ إِذْخِرٌ وَجَلِيلٌ فَهُمَا نَبْتَانِ مِنَ الَكَلَأِ يَكُونَانِ بِمَكَّةَ وَأَوْدِيَتِهَا لَا يَكَادَا يُوجَدَانِ بِغَيْرِهَا

وَشَامَةُ وَطَفِيلٌ

جَبَلَانِ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ مَكَّةَ نحو ثلاثين ميلا

وقال بن عيينة وبن إِسْحَاقَ فِي الْبَيْتِ الْأَوَّلِ مِنْ بَيْتَيْ بِلَالٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ

(أَلَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةً ... بِفَخٍّ وَحَوْلِي إِذْخِرٌ وَجَلِيلُ)

بِفَخٍّ مَكَانٌ بِوَادٍ

وَقَالَ الْفَاكِهِيُّ فِي كِتَابِهِ أَخْبَارُ مَكَّةَ فَخٌّ الْوَادِي الَّذِي بِأَصْلِ الثَّنِيَّةِ الْبَيْضَاءِ إِلَى بَلْدَحٍ

قَالَ أَبُو عُمَرَ هُوَ قُرْبَ ذِي طُوَى وَقَدْ قِيلَ إِنَّهُ وَادِي عِرْفَانَ

وَالْأَوَّلُ أَكْثَرُ وَهُوَ الَّذِي عَنَى الشَّاعِرُ النُّمَيْرِيُّ في قوله