Skip to content

الاستذكار باب الحد في الخمر

الاستذكار

ابن عبد البر

Printed page ٨/ ٧

شَرِبَ سَكِرَ وَإِذَا سَكِرَ هَذَى وَإِذَا هَذَى افْتَرَى أَوْ كَمَا قَالَ فَجَلَدَ عُمَرُ فِي الْخَمْرِ ثَمَانِينَ

قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا حَدِيثٌ مُنْقَطِعٌ مِنْ رِوَايَةِ مَالِكٍ وَقَدْ رُوِيَ مُتَّصِلًا من حديث بن عَبَّاسٍ

ذَكَرَهُ الطَّحَاوِيُّ فِي كِتَابِ أَحْكَامِ الْقُرْآنِ قَالَ حَدَّثَنِي بَهْزُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ كَثِيرٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ فليج عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ الدِّيلِيِّ عَنْ عِكْرِمَةَ عن بن عَبَّاسٍ أَنَّ الشُّرَّابَ كَانُوا يُضْرَبُونَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالْأَيْدِي وَبِالنِّعَالِ وَبِالْعِصِيِّ حَتَّى تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَكَانُوا فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ أَكْثَرَ مِنْهُمْ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لَوْ فرضنا لهم حدا يتوخى نحو ما كان يُضْرَبُونَ عَلَيْهِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يَجْلِدُهُمْ أربعين ثم كان عمر بعده يَجْلِدُهُمْ كَذَلِكَ أَرْبَعِينَ حَتَّى أُتِيَ بِرَجُلٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ وَقَدْ شَرِبَ فَأَمَرَ بِهِ أَنْ يُجْلَدَ فَقَالَ لَهُ لِمَ تَجْلِدُنِي بَيْنِي وَبَيْنَكَ كِتَابُ اللَّهِ ﷿ فَقَالَ عُمَرُ فِي أَيِّ كِتَابِ اللَّهِ ﷿ وَجَدْتَ لَا أَجْلِدُكَ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ ﷿ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ (لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصلحت جناح فيما طمعوا إذا ما اتقوا وءامنوا وعملوا الصلحت ثم) الْمَائِدَةِ ٩٣ فَأَنَا مِنَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَدْرًا وَأُحُدًا وَالْخَنْدَقَ وَالْمَشَاهِدَ فَقَالَ عُمَرُ ألا تردون عليه ما يقول فقال بن عَبَّاسٍ إِنَّ هَؤُلَاءِ الْآيَاتِ نَزَلْنَ عُذْرًا لِلْمَاضِينَ وَحُجَّةً عَلَى الْبَاقِينَ فَعَذَرَ الْمَاضِينَ بِأَنَّهُمْ لَقُوا اللَّهَ ﷿ قَبْلَ أَنْ يُحَرِّمَ عَلَيْهِمُ الْخَمْرَ وَحُجَّةً عَلَى الْبَاقِينَ لِأَنَّ اللَّهَ ﷿ يقول (يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلم رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) الْمَائِدَةِ ٩٠ ثُمَّ قَرَأَ إِلَى قَوْلِهِ (فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ) فَإِنْ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا إِنَّ اللَّهَ ﷿ قَدْ نَهَى أَنْ يشرب الخمر قال عمر صدقت من اتق اجْتَنَبَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ قَالَ عُمَرُ فَمَاذَا تَرَوْنَ قَالَ عَلِيٌّ ﵁ إِذَا شَرِبَ سَكِرَ وَإِذَا سَكِرَ هَذَى وَإِذَا هَذَى افْتَرَى وَعَلَى الْمُفْتَرِي ثَمَانُونَ جَلْدَةً فَأَمَرَ بِهِ عَمَرُ فَجَلَدَهُ ثَمَانِينَ

وَذَكَرَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حدثني بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ شَرِبَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ الْخَمْرَةَ وَعَلَيْهِمْ يَزِيدُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ وَقَالُوا هِيَ لَنَا حَلَالٌ وَتَأَوَّلُوا هَذِهِ الْآيَةَ (لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا