Skip to content

الاستذكار - باب جراح المكاتب

الاستذكار

ابن عبد البر

Printed page ٧/ ٤٠١

ذَكَرَ الْمُزَنِيُّ عَنِ الشَّافِعِيِّ قَالَ وَلَوْ عَجَّلَ له بعض الكتابة على ان يبراه مِنَ الْبَاقِي لَمْ يَجُزْ وَرَدَّ عَلَيْهِ مَا أَخَذَ وَلَمْ يُعْتَقْ لِأَنَّهُ أَبْرَأَهُ مِمَّا لَمْ تبرا مِنْهُ

وَرَوَى الرَّبِيعُ عَنِ الشَّافِعِيِّ قَالَ وَإِنْ كَانَتْ نُجُومُهُ غَيْرَ حَالَّةٍ فَسَأَلَهُ أَنْ يُعْطِيَهُ بَعْضَهَا حَالًا عَلَى أَنْ يُبَرِّأَهُ مِنَ الْبَاقِي فَيَعْتَقَ لَمْ يَجُزْ ذَلِكَ كَمَا لَا يَجُوزُ فِي دَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ عَلَى حُرٍّ أَنْ يَتَعَجَّلَ بَعْضَهُ عَلَى أَنْ يَضَعَ لَهُ بَعْضًا

وَقَالَ الطَّحَاوِيُّ عَنِ الْكُوفِيِّينَ فِي مَنْ كَاتَبَ عَبْدًا لَهُ عَلَى مَالٍ إِلَى أَجَلٍ ثُمَّ صَالَحَهُ قَبْلَ حُلُولِ الْأَجَلِ عَلَى أَنْ يُعَجِّلَ لَهُ بَعْضَ ذَلِكَ الْمَالِ وَيَبْرَأَ مِنْ بَقِيَّتِهِ لَمْ يَجُزْ فِيمَا رَوَى أَصْحَابُ (الْإِمْلَاءِ) عَنْ أَبِي يُوسُفَ مِنْ قَوْلِهِ

وَأَمَّا مُحَمَّدٌ فَرَوَى عَنْ أَبِي يُوسُفَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ

وَاخْتَارَ الطَّحَاوِيُّ مَا رَوَى أَصْحَابُ (الاملاء) عن ابي يوسف

وقال بن شِهَابٍ وَرَبِيعَةُ وَأَبُو الزِّنَادِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ يزيد وجابر وبن هُرْمُزَ وَمَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُمَا ذَلِكَ جَائِزٌ

وهو قول الشعبي وابراهيم وطاوس والحسن وبن سِيرِينَ

وَقَالَ الزُّهْرِيُّ مَا عَلِمْتُ أَحَدًا كَرِهَهُ الا بن عُمَرَ

قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا الْعَبْدُ فَلَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَيِّدِهِ رِبًا عِنْدَ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ

وَأَمَّا الْمُكَاتَبُ فَلَيْسَ لِسَيِّدِهِ إِلَى مَالِهِ سَبِيلٌ غَيْرَ مَا كَاتَبَهُ عَلَيْهِ إِلَّا أَنْ يَعْجِزَ

وَكَرِهَ مَالِكٌ أَنْ يَبِيعَ مِنْ عَبْدِهِ الْمَأْذُونِ لَهُ أَوْ مُكَاتَبِهِ دِرْهَمًا بِدِرْهَمَيْنِ يَدًا بِيَدٍ نسيئة واجاز ذلك الشافعي

وقال بن الْقَاسِمِ فِي الْمُكَاتَبِ يُحِيلُ سَيِّدَهُ بِنَجْمٍ لَمْ يَحِلَّ عَلَى دَيْنٍ لَهُ عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ مِنْ أَجْلِ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ

وَقَالَ سَحْنُونٌ هُوَ جَائِزٌ قَالَ وَقَوْلُهُ بِإِجَازَةِ الْقِطَاعَةِ يَرُدُّ هَذَا وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ

(٤ -

بَابُ جِرَاحِ الْمُكَاتَبِ)

١٥٠٣ - قَالَ مَالِكٌ أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي الْمُكَاتَبِ يَجْرَحُ الرَّجُلَ جُرْحًا يَقَعُ فِيهِ الْعَقْلُ عَلَيْهِ أَنَّ الْمُكَاتَبَ إِنْ قَوِيَ عَلَى أَنْ يُؤَدِّيَ عَقْلَ ذَلِكَ الْجُرْحِ مَعَ كِتَابَتِهِ أَدَّاهُ وَكَانَ عَلَى كِتَابَتِهِ فَإِنْ لَمْ يَقْوَ عَلَى ذَلِكَ فَقَدْ عَجَزَ عَنْ كِتَابَتِهِ وَذَلِكَ أَنَّهُ يَنْبَغِي