Skip to content

الاستذكار - باب ما يجوز من العتق في الرقاب الواجبة

الاستذكار

ابن عبد البر

Printed page ٧/ ٣٣٩

وَرَوَاهُ الْحُسَيْنُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ مَالِكٍ عَنِ بن شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِلَفْظِ حَدِيثِ (الْمُوَطَّأِ) سَوَاءً وَجَعَلَهُ مُتَّصِلًا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مُسْنَدًا

وَرَوَاهُ الْحَسَنُ هَذَا أَيْضًا عَنِ الْمَسْعُودِيِّ عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ عَبِيدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عتبة عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ زَادَ فِيهِ عَنِ الْمَسْعُودِيِّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (أَعْتِقْهَا فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ)

وَلَيْسَ فِي (الْمُوَطَّأِ) مِنْ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ (فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ) وَلَكِنْ فِيهِ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ

وَرَوَاهُ مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ أَنَّهُ جَاءَ بِأَمَةٍ لَهُ سَوْدَاءَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ عَلَيَّ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً فَإِنْ كُنْتَ تَرَاهَا مُؤْمِنَةً أَعْتِقْهَا وَسَاقَ الْحَدِيثَ مِثْلَ رِوَايَةِ يَحْيَى إِلَى آخِرِهَا

وَفِي حَدِيثِ مالك عن بن شِهَابٍ فِي هَذَا الْبَابِ مِنَ الْفِقْهِ أَنَّ مِنْ شَرْطِ الشَّهَادَةِ الَّتِي لَا يَتِمُّ الْإِيمَانُ إِلَّا بِهَا الْإِقْرَارَ بِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ بَعْدَ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ

وَقَدْ أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَنَّ مَنْ أَنْكَرَ الْبَعْثَ بَعْدَ الْمَوْتِ فَلَيْسَ بِمُؤْمِنٍ وَلَا مُسْلِمٍ وَلَا يَنْفَعُهُ مَا شَهِدَ بِهِ

وَفِي ذَلِكَ مَعَ مَا فِي الْقُرْآنِ مِنْ تَأْكِيدِ الْإِقْرَارِ بِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ مَا يُغْنِي وَيَكْفِي

وَلَا خِلَافَ عَلِمْتُهُ فِيمَنْ جَعَلَ عَلَى نَفْسِهِ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً نَذْرًا لِلَّهِ أَنْ يَعْتِقَهَا أَنَّهُ لَا يُجْزِئُ عَنْهُ إِلَّا مُؤْمِنَةٌ

وَكَذَلِكَ لَا يُجْزِئُ عِنْدَ الْجَمِيعِ فِي كَفَّارَةِ قَتْلِ الْخَطَأِ إِلَّا رَقَبَةٌ مُؤْمِنَةٌ بِشَرْطِ اللَّهِ ذَلِكَ فِي نَصِّ كِتَابِهِ هُنَالِكَ

وَاخْتَلَفُوا فِي كَفَّارَةِ الظِّهَارِ وَكَفَّارَةِ الْأَيْمَانِ

وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ فِي مَوْضِعِهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا

وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِيمَنْ عَلَيْهِ رَقَبَةٌ مُؤْمِنَةٌ هَلْ يُجْزِئُ فِيهَا الصَّغِيرُ إِنْ كَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ وَهَلْ يُجْزِئُ فِيهَا مَنْ لَمْ يَصُمْ وَلَا يُصَلِّ

فَقَالَتْ طَائِفَةٌ لَا يَجُوزُ فِيهَا إِلَّا مَنْ صَامَ وَقَالَتْ ذَهَبَ إِلَى هَذَا بَعْضُ مَنْ يَقُولُ (الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ)

وَرَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عن