Skip to content

الاستذكار - باب ما لا يجوز من غلق الرهن

الاستذكار

ابن عبد البر

Printed page ٧/ ١٣١

(١٠ -

بَابُ مَا لَا يَجُوزُ مِنْ غَلْقِ الرَّهْنِ)

١٣٩٨ - مالك عن بن شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ (لَا يَغْلَقُ الرَّهْنُ)

قَالَ مَالِكٌ وَتَفْسِيرُ ذَلِكَ فِيمَا نَرَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنْ يَرْهَنَ الرَّجُلُ الرَّهْنَ عِنْدَ الرَّجُلِ بِالشَّيْءِ وَفِي الرَّهْنِ فَضْلٌ عَمَّا رُهِنَ بِهِ فَيَقُولَ الرَّاهِنُ لِلْمُرْتَهِنِ إِنْ جِئْتُكَ بِحَقِّكَ إِلَى أَجَلٍ يُسَمِّيهِ لَهُ وَإِلَّا فَالرَّهْنُ لَكَ بِمَا رُهِنَ فِيهِ

قَالَ فَهَذَا لَا يَصْلُحُ وَلَا يَحِلُّ وَهَذَا الَّذِي نُهِيَ عَنْهُ وَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهُ بِالَّذِي رُهِنَ بِهِ بَعْدَ الْأَجَلِ فَهُوَ لَهُ وَأَرَى هَذَا الشَّرْطَ مُنْفَسِخًا

قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ ذَكَرْنَا فِي (التَّمْهِيدِ) مَنْ وَصَلَ الْحَدِيثَ فَجَعَلَهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مِنْ رُوَاةِ مَالِكٍ ومن رواة بن شهاب ايضا ومنهم من يرويه عن بن شِهَابٍ عَنْ سَعِيدٍ وَأَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ

وَمِنْهُمْ مَنْ يَزِيدُ فِيهِ مُرْسَلًا وَمُسْنَدًا (الرَّهْنُ مِمَّنْ رَهَنَهُ لَهُ غُنْمُهُ وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ)

وَجَعَلَهُ بَعْضُهُمْ مِنْ قَوْلِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ

وَقَدْ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ الْحَلَبِيُّ قَالَا حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْغَضَائِرِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى قَالَ حَدَّثَنِي مَعْنُ بْنُ عِيسَى عَنْ مَالِكٍ عَنِ بن شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ (لَا يَغْلَقُ الرَّهْنُ وَهُوَ مِنْ صَاحِبِهِ)

هَكَذَا جَاءَ هَذَا الْإِسْنَادُ عَنْ مَعْنِ بْنِ عِيسَى وَلَيْسَ كَذَلِكَ فِي الْمُوَطَّأِ

وَرَوَاهُ معمر وبن أَبِي ذِئْبٍ وَيَحْيَى بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ كُلُّهُمْ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ (لَا يَغْلَقُ الرَّهْنُ مِمَّنْ رَهَنَهُ لَهُ غُنْمُهُ وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ)

وَقَدْ ذَكَرْنَا الْأَسَانِيدَ بِكُلِّ ذَلِكَ مِنْ طُرُقٍ مُتَوَاتِرَةٍ فِي (التَّمْهِيدِ) وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا

وَأَصْلُ هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ بِهِ مُرْسَلٌ وَإِنْ كَانَ قَدْ وُصِلَ من