Skip to content

الاستذكار - باب ما يحل للرجل من امرأته وهي حائض

الاستذكار

ابن عبد البر

Printed page ١/ ٣١٩

(٢٤ -

بَابُ مَا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ مِنَ امْرَأَتِهِ وَهِيَ حَائِضٌ)

١٠١ - مَالِكٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ مَا يَحِلُّ لِي مِنَ امْرَأَتِي وَهِيَ حَائِضٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ((لِتَشُدَّ عَلَيْهَا إِزَارَهَا (١) ثُمَّ شَأْنَكَ بِأَعْلَاهَا))

١٠٢ - مَالِكٌ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ كَانَتْ مُضْطَجِعَةً مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ وَأَنَّهَا قَدْ وَثَبَتْ وَثْبَةً شَدِيدَةً فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ((مَا لَكِ لَعَلَّكَ نَفِسْتِ)) يَعْنِي الْحَيْضَةَ فَقَالَتْ نَعَمْ قَالَ ((شُدِّي عَلَى نَفْسِكِ إِزَارَكِ ثُمَّ عُودِي إِلَى مَضْجَعِكِ))

فِي حَدِيثِ رَبِيعَةَ مِنَ الْأَحْكَامِ جَوَازُ نَوْمِ الشَّرِيفِ مَعَ أَهْلِهِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ وَسَرِيرٍ وَاحِدٍ

وَفِيهِ أَنَّهُ ﵇ لَمْ يَكُنْ يَعْلَمُ مِنَ الْغَيْبِ إِلَّا مَا أَعْلَمَهُ اللَّهُ

وَمَعْنَى قَوْلِهِ ((نَفِسْتِ)) أَيْ أُصِبْتِ بِالدَّمِ وَالنَّفْسُ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ الدَّمِ

قَالَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ كُلُّ مَا لَيْسَ لَهُ نَفْسٌ سَائِلَةٌ يَمُوتُ فِي الْمَاءِ لَا يُفْسِدُهُ يَعْنِي بِهَا دَمًا سَائِلًا

وَقَدْ ذَكَرْنَا مَعَانِي هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ مُتَّصِلَةً بِالْأَسَانِيدِ الْقَوِيَّةِ فِي كِتَابِ ((التَّمْهِيدِ))

وَتَدُلُّ تَرْجَمَةُ (هَذَا) الْبَابِ وَالْحَدِيثُ فِيهِ عَلَى أَنَّ الْحَائِضَ لَا يُقْرَبُ مِنْهَا مَا تَحْتَ الْإِزَارِ وَلَا يَحِلُّ مِنْهَا إِلَّا مَا فَوْقَهُ