Skip to content

الاستذكار - باب ما جاء في الصرف

الاستذكار

ابن عبد البر

Printed page ٦/ ٣٦١

وَقَدِ اخْتَلَفَ أَصْحَابُ مَالِكٍ فِي السَّيْفِ الْمُحَلَّى بِفِضَّةٍ يُبَاعُ بِفِضَّةٍ إِلَى أَجَلٍ وَالْحِلْيَةُ الثُّلُثُ فَدُونَ أَوْ سَيْفٌ مُحَلًّى بِذَهَبٍ يَبْتَاعُ بِذَهَبٍ إِلَى أَجَلٍ أَوْ يُبَاعُ بِأَحَدِهِمَا إِلَى أَجَلٍ

ففي ((المدونة)) قال بن الْقَاسِمِ نَزَلَتْ بِمَالِكٍ فَلَمْ يُرِدِ الْبَيْعَ

قَالَ بن القاسم وأنا أَرَى أَنْ يُرَدَّ فَإِنْ فَاتَ مَضَى لِأَنَّ رَبِيعَةَ يُجِيزُ بَيْعَهُ بِذَهَبٍ إِلَى أَجَلٍ

(قَالَ بن القاسم وعليه القيمة إن فات

وذكر بن المواز عن بن القاسم لا يجوز إلى أجل أو يفسخ)

قال وقاله (لي) مالك

وبه قال (بن) المواز

و (به) قَالَ أَشْهَبُ

وَأَنَا أَكْرَهُ ذَلِكَ (بَدْءًا) فَإِنْ نَزَلَ لَمْ أَفْسَخْهُ لِأَنَّ (الْحِلْيَةَ) (إِذَا كَانَتْ تَبَعًا فَإِنَّمَا هِيَ كَالْعَرَضِ فَأَنَا أَفْسَخُ ذَلِكَ) إِذَا كَانَتْ لَيْسَتْ بِتَبَعٍ

وَفِي ((الْمُدَوَّنَةِ)) لِابْنِ الْقَاسِمِ إِذَا كَانَتِ الْفِضَّةُ أَكْثَرَ مِنْ قِيمَةِ النَّصْلِ قَالَ يُفْسَخُ الْبَيْعُ وَإِنْ كَانَ قَدِيمًا

فَإِنْ فَاتَ عَنِ السَّيْفِ كَانَ عَلَيْهِ قِيمَتُهُ مِنَ الذَّهَبِ

وَقَالَ سُحْنُونٌ عَلَيْهِ قِيمَةُ النَّصْلِ مُجَرَّدًا أَوْ يَرُدُّ وَزْنَ الْفِضَّةِ

وَرَوَى عِيسَى بْنُ مَسْكُونٍ عَنْ سُحْنُونٍ قَالَ يُفْسَخُ الْبَيْعُ عَلَى كُلِّ حَالٍ لِأَنَّهُ رِبًا إِلَّا أَنْ تَفُوتَ الْعَيْنُ فَيَكُونَ عَلَى الْمُشْتَرِي قِيمَةُ النَّصْلِ (وَالْحَفْزِ دُونَ الْفِضَّةِ)

(١٧ -

بَابُ مَا جَاءَ فِي الصرف)

١٢٩٠ - مالك عن بن شِهَابٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ النَّصْرِيِّ أَنَّهُ الْتَمَسَ صَرْفًا بِمِائَةِ دِينَارٍ قَالَ فَدَعَانِي طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ فَتَرَاوَضْنَا حَتَّى