Skip to content

الاستذكار - باب جامع عدة الطلاق

الاستذكار

ابن عبد البر

Printed page ٦/ ١٧٧

الطَّلَاقَ إِلَى الرِّجَالِ لِقَوْلِهِ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ) البقرة ٢٣١ و٢٣٢

فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ الطَّلَاقُ وَالْعِدَّةُ لِلنِّسَاءِ

وَهُوَ قول جماعة أهل العراق

وحجته حديث بن جُرَيْجٍ عَنْ مُظَاهِرِ بْنَ أَسْلَمَ - عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ((طَلَاقُ الْأَمَةِ تَطْلِيقَتَانِ وَقُرْؤُهَا حَيْضَتَانِ)) فَأَضَافَ إِلَيْهَا الطَّلَاقَ وَالْعِدَّةَ جَمِيعًا إِلَّا أَنَّ مُظَاهِرَ بْنَ أَسْلَمَ انْفَرَدَ بهذا الحديث وهو ضعيف

وقد روي عن بن عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ أَيُّهُمَا رَقَّ نَقَصَ طَلَاقُهُ

وَقَالَ بِهِ فِرْقَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ

وَقَالَ قَوْمٌ عِدَّةُ الْحُرَّةِ وَالْأَمَةِ سَوَاءٌ وَالطَّلَاقُ مِنْ أَزْوَاجِهِمَا لَهُمَا سَوَاءٌ فَلَا يَبِينُ وَلَا يَحْرُمُ عَلَى الْعَبْدِ وَلَا عَلَى الْحُرِّ زَوْجَتُهُ إِلَّا بِثَلَاثِ تَطْلِيقَاتٍ وَعِدَّةُ كُلِّ أَمَةٍ وَكُلِّ حُرَّةٍ سَوَاءٌ ثلاثة أقراء وفي الوفاة أربعة أشهر وعشرا

وَمِمَّنْ قَالَ بِهَذَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ كَيْسَانَ وَدَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ وَجَمَاعَةُ أَهْلِ الظَّاهِرِ

١١٩١ - مَالِكٌ عن بن شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ قَالَ عِدَّةُ الْمُسْتَحَاضَةِ سَنَةٌ

قَالَ أَبُو عُمَرَ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي عِدَّةِ الْمُسْتَحَاضَةِ

فَقَالَ مَالِكٌ عِدَّةُ الْمُسْتَحَاضَةِ سَنَةٌ الْحُرَّةُ وَالْأَمَةُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ

وَهُوَ قَوْلُ اللَّيْثِ

قَالَ اللَّيْثُ عِدَّةُ الْمُطَلَّقَةِ وَالْمُسْتَحَاضَةِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا سَنَةٌ إِذَا كَانَتْ مُسْتَحَاضَةً

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ عِدَّةُ الْمُسْتَحَاضَةِ وَغَيْرِهَا سَوَاءٌ ثَلَاثُ حِيَضٍ إِنْ كَانَتِ الْأَقْرَاءُ مَعْرُوفًا مَوْضِعُهَا وَإِلَّا فَهِيَ كَالْآيِسَةِ

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ إِذَا طَبَّقَ عَلَيْهَا الدَّمُ فَإِنْ كَانَ دَمُهَا يَنْفَصِلُ فَيَكُونُ فِي أَيَّامٍ أَحْمَرَ قَانِيًا مُحْتَدِمًا كَثِيرًا أَوْ فِيمَا بَعْدُ رَقِيقًا قَلِيلًا فَحَيْضُهَا أَيَّامُ الدَّمِ الْمُحْتَدِمِ الْكَثِيرِ وَطُهْرُهَا أَيَّامُ الدَّمِ الرَّقِيقِ الْمَائِلِ إِلَى الصُّفْرَةِ