Skip to content

الاستذكار - باب جامع عدة الطلاق

الاستذكار

ابن عبد البر

Printed page ٦/ ١٧٦

وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ إِذَا ارْتَفَعَ حَيْضُ الْمُطَلَّقَةِ وَقَدْ حَاضَتْ حَيْضَةً أَوْ حَيْضَتَيْنِ اعْتَدَّتْ سَنَةً بَعْدَ انْقِضَاءِ الْحَيْضِ وَإِنْ كَانَتْ أَمَةً اعْتَدَّتْ أَحَدَ عَشَرَ شَهْرًا تِسْعَةَ أَشْهُرٍ لِلْحَمْلِ وَاثْنَانِ لِلْعِدَّةِ

قَالَ أَبُو عُمَرَ ذَكَرَ مَالِكٌ عن بن شِهَابٍ فِي بَابِ الْأَقْرَاءِ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ عِدَّةُ الْمُطَلَّقَةِ الْأَقْرَاءُ وَإِنْ تَبَاعَدَتْ وَهُوَ يَدْخُلُ فِي هَذَا الْبَابِ إِلَّا أَنَّهُ مُخَالِفٌ لِمَذْهَبِ مَالِكٍ فِيهِ مُوَافِقٌ لِقَوْلِ الشَّافِعِيِّ وَمَنْ تَابَعَهُ

وَقَدْ رَوَاهُ مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي الَّتِي لَا تَحِيضُ إِلَّا فِي الْأَشْهُرِ قَالَ تَعْتَدُّ بالحيض وإن تطاول

واختلف الحسن وبن سِيرِينَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ

فَقَالَ الْحَسَنُ فِيهَا بِمَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ وَذَلِكَ مَعْنَى قَوْلِ مالك

وقال بن سيرين فيها مذهب بن مسعود لقول الكوفيين والشافعي

وأما قول بن مَسْعُودٍ فِيهَا فَذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقَةً أَوْ تَطْلِيقَتَيْنِ فَحَاضَتْ حَيْضَةً أَوْ حَيْضَتَيْنِ فِي سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا ثُمَّ لَمْ تَحِضِ الثَّالِثَةَ حَتَّى مَاتَتْ فَأُتِيَ عَبْدُ اللَّهِ فَذُكِرَ لَهُ ذَلِكَ وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ حَبَسَ اللَّهُ عَلَيْهِ مِيرَاثَهَا وَوَرِثَهَا

وَرَوَى سُفْيَانُ عَنِ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ قَالَ إِذَا حَاضَتِ الْمَرْأَةُ فِي السَّنَةِ سِتَّةً فَأَقْرَاؤُهَا مَا كَانَتْ

قَالَ عَمْرٌو وَقَالَ طَاوُسٌ يَكْفِيهَا ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ فَقَوْلُ أَبِي الشعثاء أحب إلي

وَأَمَّا مَا ذَكَرَهُ مَالِكٌ فِي هَذَا الْبَابِ

١١٩٠ - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ الطَّلَاقُ لِلرِّجَالِ وَالْعِدَّةُ لِلنِّسَاءِ

فَقَدَ مَضَى مَعَ ذَلِكَ كَسَائِرِ العلماء في باب طلاق العبيد ونعيده ها هنا كَذِكْرِ مَالِكٍ لَهُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ ذِكْرًا مختصرا فنقول

ذَهَبَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ إِلَى أَنَّ الطَّلَاقَ بِالرِّجَالِ وَالْعِدَّةَ بِالنِّسَاءِ

وَهُوَ قَوْلُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَجُمْهُورِ فُقَهَاءِ الْحِجَازِ أَنَّ اللَّهَ ﷿ أضاف