Skip to content

الاستذكار - باب ما جاء في الإحصان

الاستذكار

ابن عبد البر

Printed page ٥/ ٤٩٧

قِيلَ اسْمُهُ قَيْسُ بْنُ ثَعْلَبَةَ

وَاتَّفَقَ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ أَنَّ نِكَاحَ الْحَرْبِيَّاتِ فِي دَارِ الْحَرْبِ حَلَالٌ إِلَّا أَنَّهُمْ يَكْرَهُونَ ذَلِكَ مِنْ أَجْلِ الْوَلَدِ وَالنِّسَاءِ

وَقَالَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ فِي الْمَرْأَةِ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ حَرْبِيَّةٍ تَدْخُلُ أَرْضَ الْعَرَبِ لَا تُنْكَحُ إِلَّا أَنْ تُظْهِرَ السُّكْنَى بِأَرْضِ الْعَرَبِ قَبْلَ أَنْ تُخْطَبَ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ وَهُوَ حَسْبِي وَنِعْمَ الْوَكِيلُ

(١٧ -

بَابُ مَا جَاءَ فِي الْإِحْصَانِ)

قَالَ أَبُو عُمَرَ هَكَذَا تَرْجَمَةُ هَذَا الْبَابِ فِي جَمِيعِ الْمُوَطَّآتِ فِيمَا عَلِمْتُ

وَنَذْكُرُ هُنَا مِنَ الْإِحْصَانِ مَا فِيهِ كِفَايَةٌ وَنَزِيدُهُ بَيَانًا فِي الْحُدُودِ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ تعالى

١٠٩٦ - مالك عن بن شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ قَالَ الْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ هُنَّ أُولَاتُ الْأَزْوَاجِ وَيَرْجِعُ ذلك إلى أن الله حرم الزنى

قَالَ أَبُو عُمَرَ لِلْعُلَمَاءِ فِي تَأْوِيلِ هَذِهِ الْآيَةِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ أَحَدُهَا أَنَّ الْمُحْصَنَاتِ فِي الْآيَةِ ذَوَاتُ الْأَزْوَاجِ مِنَ السَّبَايَا خَاصَّةً

وَأَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي السَّبَايَا اللَّاتِي لَهُنَّ أَزْوَاجٌ فِي بِلَادِهِنَّ سُبِينَ مَعَهُمْ أَوْ دُونَهُمْ

وَأَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّ السَّبْيَ يَقْطَعُ الْعِصْمَةَ بينهم

روي ذلك عن علي وبن عَبَّاسٍ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وبن مَسْعُودٍ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ

وروي ذلك عن أبي سعيد الخدري سندا ذكره بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الْأَعْلَى عن سعيد عن قتادة أن أبا علقمة الهاشمي حدثه أن أبا سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ حَدَّثَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ يَوْمَ حُنَيْنٍ سَرِيَّةً فَأَصَابُوا حَيًّا مِنَ الْعَرَبِ يَوْمَ أَوْطَاسٍ فَهَزَمُوهُمْ وَقَتَلُوهُمْ وَأَصَابُوا لَهُمْ نِسَاءً لَهُنَّ أَزْوَاجٌ

وَكَانَ أُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ تَأَثَّمُوا مِنْ غَشَيَانِهِنَّ مِنْ أَجْلِ أَزْوَاجِهِنَّ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى (وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا ما ملكت أيمانكم) النساء ٢٤ يعني