Skip to content

الاستذكار - باب الوضوء من المذي

الاستذكار

ابن عبد البر

Printed page ١/ ٢٣٨

فَإِذَا جَازَ لِمَنْ فِي الطِّينِ الْمُحِيطِ وَالْمَاءِ أَنْ يُصَلِّيَ إِيمَاءً مِنْ أَجْلِ الطِّينِ فَالدَّمُ أَوْلَى بِذَلِكَ

وَلَا أَعْلَمُ مَالِكًا اخْتَلَفَ فِي قَوْلِهِ فِي الرَّاعِفِ الَّذِي لَا يَنْقَطِعُ رُعَافُهُ أَنَّهُ لَا يُصَلِّي إِلَّا إِيمَاءً وَاخْتَلَفَ قَوْلُهُ فِي الصَّلَاةِ فِي الطِّينِ وَالْمَاءِ الْغَالِبِ

وَفِي الصَّلَاةِ فِي الطِّينِ حَدِيثٌ مَرْفُوعٌ مِنْ حَدِيثِ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ انْتَهَى إِلَى مَضِيقٍ وَمَعَهُ أَصْحَابُهُ وَالسَّمَاءُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَالْبَلَّةُ مِنْ أَسْفَلِهِمْ وَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمُؤَذِّنَ وَأَقَامَ وَتَقَدَّمَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّى بِهِمْ عَلَى رَاحِلَتِهِ وَهُمْ عَلَى رَوَاحِلِهِمْ يُومِئُ إِيمَاءً فَجَعَلَ السُّجُودَ أَخْفَضَ مِنَ الرُّكُوعِ))

وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ بِإِسْنَادِهِ فِي التَّمْهِيدِ

وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ وَطَاوُسٍ وَعِمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ أَنَّهُمْ صَلَّوْا فِي الْمَاءِ وَالطِّينِ بِالْإِيمَاءِ وَالدَّمُ أَحْرَى بذلك والله أعلم

ذكر بن وهب عن يونس عن بن شِهَابٍ قَالَ إِذَا غَلَبَهُ الرُّعَافُ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْقِيَامِ وَالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ أَوْمَأَ بِرَأْسِهِ إِيمَاءً

(١٣ -

بَابُ الْوُضُوءِ مِنَ الْمَذْيِ)

٧٤ - مَالِكٌ عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَمَرَهُ أَنْ يَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الرَّجُلِ إِذَا دَنَا مِنْ أَهْلِهِ فَخَرَجَ مِنْهُ الْمَذْيُ مَاذَا عَلَيْهِ قَالَ عَلِيٌّ فَإِنَّ عِنْدِي ابْنَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا أَسْتَحِي أَنْ أَسْأَلَهُ قَالَ الْمِقْدَادُ فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ ((إِذَا وَجَدَ ذَلِكَ أَحَدُكُمْ فَلْيَنْضَحْ (١) فَرْجَهُ بِالْمَاءِ وَلْيَتَوَضَّأْ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ))

قَالَ أَبُو عُمَرَ حَدِيثُ مَالِكٍ عَنْ أَبِي النَّضْرِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنِ الْمِقْدَادِ لَمْ يَسْمَعْهُ سُلَيْمَانُ مِنَ الْمِقْدَادِ وَلَا مِنْ عَلِيٍّ لِأَنَّهُ لَمْ يُدْرِكْهُمَا

وَقَدْ ذَكَرْنَا مَوْلِدَهُ وَوَفَاتَهُ وَوَفَاةَ الْمِقْدَادِ فِي التَّمْهِيدِ